فإن خافت فواته عدلت إلى الإفراد ، فتقول : أعدل من عمرة التمتع إلى حج
الإفراد لوجوبه قربة إلى الله ، ثم تحرم بحج الإفراد فتقول : أحرم بحج الإفراد
حج الإسلام وألبي التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك
كله قربة إلى الله .
ثم تأتي بالموقفين وأفعال منى ، إذ كل ذلك لا يشترط شئ منه بالطهارة وإن
كانت من فضله ، فعند قضاء هذه الأفعال إن صادفت الطهر فعلت كل أفعالها
وأنشأت العمرة المفردة وتمت مناسكها .
وإن كان الحيض عرض لها في أثناء طوافها ، فإن كان بعد أربعة أشواط
تمت متعتها وأتت بالسعي والتقصير ثم أنشأت الحج وأتت بباقي أحكامه ،
وقضت بعد قدومها مكة ما بقي عليها من الطواف وصلاته مقدمة لذلك على
طواف الزيارة .
وإذا تمت متعتها سليمة من العوارض وخشيت أن تكون يوم النحر طامثا ،
فلها تقديم طواف العمرة والحج على السعي ، فلو قدمت السعي على أحدهما
أعادته بعد التدارك وإن كان سهوا .
أما طواف النساء فإنه متأخر عن السعي ، إلا في صورة تقديمه مع طواف
الحج ، ولو قدمه ساهيا أجزأ ، ولو ذكر خلال السعي ترك الركعتين أو شئ من
الطواف ، فإن كان بعد تجاوز النصف رجع فاستدرك وبنى في السعي ولو على
شوط ، وإن كان لم يتجاوز النصف استأنف الطواف ، ثم استأنف السعي ولو
كان قد بقي منه شوط واحد .
ويحرم الطواف وعليه برطلة في عمرة التمتع ، ويكره في غيرها مطلقا .
ويستحب الإكثار منه وهو للمجاور أفضل من الصلاة والمقيم بالعكس ،
والغسل أمامه ، وتطييب الفم بمضغ الإذخر ، والدخول من باب بني شيبة
والوقوف عندها ، والدعاء عند مواجهة الكعبة زادها الله شرفا وعظما ، والطهارة
في النفل ، ويجوز ابتداؤه على غير وضوء .
الينابيع الفقهية — صفحة 523
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٣