تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فإن خافت فواته عدلت إلى الإفراد ، فتقول : أعدل من عمرة التمتع إلى حج الإفراد لوجوبه قربة إلى الله ، ثم تحرم بحج الإفراد فتقول : أحرم بحج الإفراد حج الإسلام وألبي التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله قربة إلى الله . ثم تأتي بالموقفين وأفعال منى ، إذ كل ذلك لا يشترط شئ منه بالطهارة وإن كانت من فضله ، فعند قضاء هذه الأفعال إن صادفت الطهر فعلت كل أفعالها وأنشأت العمرة المفردة وتمت مناسكها . وإن كان الحيض عرض لها في أثناء طوافها ، فإن كان بعد أربعة أشواط تمت متعتها وأتت بالسعي والتقصير ثم أنشأت الحج وأتت بباقي أحكامه ، وقضت بعد قدومها مكة ما بقي عليها من الطواف وصلاته مقدمة لذلك على طواف الزيارة . وإذا تمت متعتها سليمة من العوارض وخشيت أن تكون يوم النحر طامثا ، فلها تقديم طواف العمرة والحج على السعي ، فلو قدمت السعي على أحدهما أعادته بعد التدارك وإن كان سهوا . أما طواف النساء فإنه متأخر عن السعي ، إلا في صورة تقديمه مع طواف الحج ، ولو قدمه ساهيا أجزأ ، ولو ذكر خلال السعي ترك الركعتين أو شئ من الطواف ، فإن كان بعد تجاوز النصف رجع فاستدرك وبنى في السعي ولو على شوط ، وإن كان لم يتجاوز النصف استأنف الطواف ، ثم استأنف السعي ولو كان قد بقي منه شوط واحد . ويحرم الطواف وعليه برطلة في عمرة التمتع ، ويكره في غيرها مطلقا . ويستحب الإكثار منه وهو للمجاور أفضل من الصلاة والمقيم بالعكس ، والغسل أمامه ، وتطييب الفم بمضغ الإذخر ، والدخول من باب بني شيبة والوقوف عندها ، والدعاء عند مواجهة الكعبة زادها الله شرفا وعظما ، والطهارة في النفل ، ويجوز ابتداؤه على غير وضوء .