الفصل الثاني : في الطواف :
وفيه بحثان :
البحث الأول : في واجباته :
وهي اثنا عشر : الطهارة من الخبث والحدث بقسميه عدا الاستحاضة ، وعليها
الاستظهار في منع الدم من التلويث ، والختان في الرجل المتمكن خاصة .
والبدأة بالحجر الأسود بحيث يحاذي بأول جزء من بدنه أول الحجر ،
بحيث يمر بكل بدنه على كل الحجر ، والختم به ، وخروجه بجميع بدنه عن
البيت ، فلو مس الجدران بيده في موازاة الشاذروان وهو طائف بطل .
وإدخال الحجر بأجمعه ، فلو وضع يده على وسط جداره بطل ، بخلاف ما
لو مس ظاهره ، وإخراج المقام ، ويجب أن يراعي هذا البعد من أربع جوانب
البيت ، وجعله على يساره ، ورعاية العدد سبعا ، فلو نقص ولو خطوة عمدا بطل ،
ولو كان سهوا ، فإن تجاوز النصف رجع فأتمه ، ولو رجع إلى أهله استناب ، ولو
لم يتجاوز استأنف ، ولو عاد إلى أهله قضاه ، فإن تعذر عليه العود استناب .
وتحرم الزيادة ، ويبطل مع العمد ، ومع السهو إن ذكر في الثامن قبل بلوغه
الركن قطع ، وإن كان عنده أكمله أسبوعا ندبا وصلى للطواف الواجب قبل
الخروج للسعي ، وللندب بعده ، وصلاة ركعتيه عند مقام إبراهيم عليه السلام
حيث هو الآن ، ولو زوحم صلاهما وراءه أو أحد جانبيه ، ولو تركهما عمدا حتى
خرج من المسجد رجع ، فإن تمكن من المسجد وإلا فحيث أمكن من البقاع ، ولا
يؤخرهما عن الطواف ولو ساعة إلا كما يستريح .
ويستحب الغسل لدخول الحرم والدعاء والدخول بسكينة ووقار حاملا
نعليه بيديه خاضعا ، والغسل لدخول مكة ، ودخولها من أعلاها ، فالعراقي طريقه ،
والشامي يقطع العقبة .
والغسل لدخول المسجد وللطواف ، ودخوله من باب بني شيبة ، والوقوف
عندها داعيا ، والدعاء عند مشاهدة الكعبة ، وتطييب الفم بمضغ الإذخر ،
الينابيع الفقهية — صفحة 521
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢١