والطهارة في النفل ، والوقوف عند الحجر واستلامه وتقبيله ، فإن لم يقدر استلمه
بيده وقبلها ، والرمل ثلاثا ، والمشي أربعا ، وهو مختص بطواف القدوم .
والتزام المستجار ، وبسط اليدين عليه ، وإلصاق الخد والبطن به ، وذكر
ذنوبه مفصلة ، والتداني من البيت إلا مع خوف الصدام ، والذكر وقراءة القرآن
وهي أفضل ، والدعاء كلما حاذى الباب في كل شوط ، والصلاة على النبي وآله
عليهم السلام وترك الكلام .
البحث الثاني : في الأحكام :
الطواف ركن من تركه عمدا أعاده ، فإن كان على وجه جهالة لزمه بدنة ،
وإن كان ناسيا أتى به ، ولو رجع إلى أهله عاد له ، فإن تعذر استناب ، ولو طاف
مع نجاسة على ثوبه أو بدنه ناسيا أعاده ، ولو لم يعلم حتى فرع لم يكن عليه
شئ ، وفي الأثناء يزيلها .
وتجب الموالاة ، فلو قطعه وقد تجاوز النصف بنى ودونه يستأنف وإن كان
لصلاة فريضة ، أو إزالة نجاسة أو حدث ، أو دخول البيت ، أو لحاجة له أو لغيره ،
ويحصل القطع بخروجه عن المطاف ، أو رفضه مع مضي زمان يخرج به عن
كونه طائفا .
ولو شك في عدده وكان في النقيصة أعاد ولو كان في الزيادة ، فإن كان
فيما زاد عن الثامن أو فيه وقد بلغ الركن قطع وقبله يبطل ، وفي النافلة يبني على
الأقل ، ويجوز التعويل في عدده على الغير ، فإن شكا معا فكشكه ، وإنما يباح
قطعه للضرورة كحاجة يضر فوتها ، ولدخول البيت ، وقضاء حاجة المؤمن ،
وحيث يجوز البناء يبتدئ من موضع القطع ، ولو أشكل عليه أخذ بالأحوط .
ومن عجز عنه لمرض استناب من يطوف به ونوى هو ، ويحتسب الطواف
الواحد للحامل والمحمول إن لم يكن الحمل بأجرة ، وإن كان العجز لفقد الطهارة
كالحائض أخرته إلى أن يضيق الوقوف .
الينابيع الفقهية — صفحة 522
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٢