بالبري ما يبيض ويفرخ في البر ، فيدخل فيه البط وإن لازم الماء ، لأنه يبيض في
البر ، ويلحق بالمحلل ما نص على عينه بالتحريم ، وهو الضب والقنفذ واليربوع
وعمد الزنبور ، ولا يحرم الضبع ولا النمر والصقر والبازي ، ورخص في رمي
الحدأة والغراب عن البعير والرحل ، وفي كون ذلك رخصة دليل على تحريم
قتلها .
ويعم التحريم الأكل والقتل مباشرة ، وتسبيبا كإعارة الآلة مثل السكين
وشبكة الصيد ، وإن كان تعريضا كالضحك عند رؤيته ، فيتفطن له من يقتله .
وإمساكا فيرسله لو كان معه قبل إحرامه ، ولو لم يرسله ضمنه بمجرد إمساكه
لو تلف ، وإن كان بآفة سماوية ، ولو أرسله فهو في ضمانه إلى أن يعود إلى حالة
اختياره ، فلو أخذه جارح أو هلك أو أهلك بمصادمته كان في ضمانه ، ويضمن
عمدا وخطأ اختيارا واضطرارا ، والجراد صيد ، ولو كان كثيرا بحيث يعم
المسالك فلا شئ فيه للحرج ، والبيض تابع .
ولو ذبح الصيد كان ميتة فينجس وتحرم فيه الصلاة ولو كسر بيضة لم تحرم
على المحل في الحرم لعدم اشتراط التذكية فيه .
ونعني بالممتنع المتوحش كالضبي دون الإنسي كالشاة ، وقيدنا بالأصالة
ليخرج الإنسي لو توحش ، والوحشي لو تؤنس ، وكذا المتولد بين ما يحل أكله
ويحرم ، كالمتولد من الشاة والذئب ، فيتبع الاسم ، ولو انتفى عنه الوصفان ، فإن
امتنع حرم وإلا فلا ، ولا يحرم صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء .
المحظور الثاني : النساء وطئا ولمسا ونظرا بشهوة وتقبيلا وعقدا له ولغيره ،
وشهادة عليه مطلقا وإقامة كذلك ، وكذا يحرم الخضخضة ، ويجوز مراجعة
الرجعية وشراء الجارية للتسري .
الثالث : الطيب على العموم ، فيحرم المسك والعنبر والكافور والزعفران
والورس ، وكل ما أنبته الآدميون للتطيب ، كالريحان الفارسي والسنبلة ، لا الشيح
والقيصوم ، والفواكه كالأترج والتفاح .
الينابيع الفقهية — صفحة 520
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٠