عرصة الشاهرة .
وبالتلبية وخشوعها إجابته نداء داعي القيامة ، وذلك عند نفخ الصور
وتبعثر ما في القبور .
وبدخوله مكة ومشاهدته للناس مقبلين من أطراف البلاد شعثا غبرا حشرهم
في عرصة القيامة واجتماعهم على صعيد القيامة ولهين مذهولين .
وبرؤيته جلالة البيت ومهابته وقوفه بين يدي ربه ، وبإتيانه المستجار ذكر
ذنوبه عند نداء المنادي : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا .
وبخروجه إلى عرفات ووقوفه بها إلى غروب الشمس وقوف الخلائق في
عرصة القيامة مهطعين إلى الداعي منتظرين ما يقضى عليهم من سعادة أو شقاوة .
وبوقوفه في المشعر الحرام ، ثم بإتيانه منى وقضائه مناسكها ، ثم إتيانه مكة
وقضاء مناسكها منسكا بعد منسك إحضاره مواقف القيامة ، وهي خمسون موقفا ،
يلبث في كل موقف ألف سنة .
ويتذكر عند صعود عقبة منى وقضاء مناسكه وقد حط عنه أثقاله جوازه عقبة
الصراط .
وبرؤيته أهل منى على اختلاف طبقاتهم ، فيرى منهم من بضاعته الدر
وخالص الذهب والمسك ونفائس الجواهر والعقيان ، ومنهم الطباخ والخباز
والمتطفل على سقط الذبائح ، وفي ما بينهما من المراتب تفاوت طبقات أهل الجنة
وتفاضلهم في درجاتها .
وليكن بعد الحج خيرا منه قبله ، وليعلم أنه في خفارة الحج مائة يوم آخرها
عشرين شهر ربيع الأول .
البحث الثالث : في التروك :
ويحرم على المحرم أشياء :
الأول : صيد البر ، وهو الحيوان البري المحلل الممتنع بالأصالة ، ونعني
الينابيع الفقهية — صفحة 518
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٨