وعامدا يبطل إحرامه الثاني ، وعليه التقصير وإعادته إن علم أنه يدرك الوقوف في
وقت الاختياري .
ويستحب لمن عزم الحج أن يوفر شعر رأسه من أول ذي القعدة ، ويتأكد
عند هلال ذي الحجة ، وقطع العلائق بينه وبين معامليه ، واستحلال مخالطيه ،
والوصية بما يهمه من أمر الدين والدنيا ، وجمع أهله ، وصلاة ركعتين وسؤال الله
الخيرة والدعاء بالمأثور .
وإذا خرج وقف على باب داره وقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي أمامه ، ثم
عن يمينه ثم عن يساره ودعا بالمأثور ، وتصدق بشئ ، واختيار السبت والثلاثاء
والخميس للخروج .
والخروج محنكا ، والدعاء عند الركوب والاستواء على الراحلة ، وكثرة
الذكر ، وبذل الزاد وتطيبه ، وتحسين الخلق ، ويشعر أنه دليل على سفر الآخرة .
فيتذكر عند وصيته وجمع أهله اجتماع أهله عند تمريضه ووصية موته ،
وتشييع إخوانه له عند خروجه تشييع جنازته للصلاة عليه ، وبرجوعهم عنه
رجوعهم عن جنازته .
وبخروجه من العمران ودخوله في البر الأقفر رجوع المعارف وأهل
العمران عند إنزاله إلى القبر وإسلام أهله وولده وتخليتهم بينه وبين عمله .
وبما يقاسيه من اللصوص والأعراب وحشة القبر وأهواله ومفازعه ، وبصدمة
استيحاشه من البرية ونكر ما بها من الصخور والوعور صدمة منكر ونكير
وروعتهما ، وبتهضيمه في البرية أكل الدود له وشعثه وبؤسه طويل بلائه .
ويتذكر عند خلع المخيط خلع ثيابه على المغتسل ، وبلبس ثياب الإحرام
لبسه الأكفان وباستواء العزيز والذليل والغني والفقير في التجرد وإماطة مفاخر
الملابس ، وكشف الرؤوس استواءهم في التكفين والخروج من القصور إلى
القبور .
وبإسفار وجه المرأة وكشف رأس الأقرع هتك السرائر وإبداء الضمائر في
الينابيع الفقهية — صفحة 517
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٧