تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وعامدا يبطل إحرامه الثاني ، وعليه التقصير وإعادته إن علم أنه يدرك الوقوف في وقت الاختياري . ويستحب لمن عزم الحج أن يوفر شعر رأسه من أول ذي القعدة ، ويتأكد عند هلال ذي الحجة ، وقطع العلائق بينه وبين معامليه ، واستحلال مخالطيه ، والوصية بما يهمه من أمر الدين والدنيا ، وجمع أهله ، وصلاة ركعتين وسؤال الله الخيرة والدعاء بالمأثور . وإذا خرج وقف على باب داره وقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي أمامه ، ثم عن يمينه ثم عن يساره ودعا بالمأثور ، وتصدق بشئ ، واختيار السبت والثلاثاء والخميس للخروج . والخروج محنكا ، والدعاء عند الركوب والاستواء على الراحلة ، وكثرة الذكر ، وبذل الزاد وتطيبه ، وتحسين الخلق ، ويشعر أنه دليل على سفر الآخرة . فيتذكر عند وصيته وجمع أهله اجتماع أهله عند تمريضه ووصية موته ، وتشييع إخوانه له عند خروجه تشييع جنازته للصلاة عليه ، وبرجوعهم عنه رجوعهم عن جنازته . وبخروجه من العمران ودخوله في البر الأقفر رجوع المعارف وأهل العمران عند إنزاله إلى القبر وإسلام أهله وولده وتخليتهم بينه وبين عمله . وبما يقاسيه من اللصوص والأعراب وحشة القبر وأهواله ومفازعه ، وبصدمة استيحاشه من البرية ونكر ما بها من الصخور والوعور صدمة منكر ونكير وروعتهما ، وبتهضيمه في البرية أكل الدود له وشعثه وبؤسه طويل بلائه . ويتذكر عند خلع المخيط خلع ثيابه على المغتسل ، وبلبس ثياب الإحرام لبسه الأكفان وباستواء العزيز والذليل والغني والفقير في التجرد وإماطة مفاخر الملابس ، وكشف الرؤوس استواءهم في التكفين والخروج من القصور إلى القبور . وبإسفار وجه المرأة وكشف رأس الأقرع هتك السرائر وإبداء الضمائر في
الينابيع الفقهية — صفحة 517 | علي أصغر مرواريد