عجز عنه بمرض أو إغماء ، أحرم به وليه وجنبه ما يجتنبه المحرم ، ويحرم الولي
بغير المميز ، ويستقل به المميز مع إذن .
ولو أحرما بدون إذن لم يصح بخلاف العبد ، نعم لسيده أن يحلله بالهدي
مع التقصير ، والولي من له ولاية المال ، وللأم هنا .
والمجاور قبل انتقال فرضه يخرج إلى أحد المواقيت ، فإن تعذر فأدنى الحل
فإن تعذر فمكة .
البحث الثاني : الكيفية :
وتجب النية المشتملة على قصد النسك الذي يحرم به من حجة الإسلام أو
غيرها ، تمتعا أو قرانا أو إفرادا ، أو عمرة مفردة ، مقرونا بالقربة والاستدامة ، ولبس
ثوبي الإحرام ، ويجب كونهما مما تصح فيه الصلاة ، فيحرم الحرير للرجل
والمخيط له ، ويلحق به ما أشبهه ، كالدرع المنسوج وجبة اللبد والطيلسان
المزرور ، وتعقيد الرداء بالحصى وشد طرفيه .
ويجوز عقد الإزار وشد الهميان والمنطقة والطيلسان ، وإن كان له أزرار إذا
لم يزره اختيارا ، والسراويل لفاقد الثوبين ، والقميص المقلوب له ، يجعل ذيله على
كتفيه ولا فدية فيهما ، وطهارتهما لا تعددهما بالفعل ، فيجزئ الواحد الطويل يتزر
ببعضه ويرتدي بباقيه .
ولا يجزئ حاكي العورة ، ولا القصير المانع من الستر حالة الركوع ،
وتجوز الزيادة والإبدال ، والأفضل الطواف فيما أحرم فيه ، ويكره غسله قبله وإن
توسخ إلا من نجاسة ، وبيعه .
والمرأة كالرجل إلا في الحرير والمخيط ، ولا يمنعها الحيض فيه ، ولكن تحرم
في ثياب طاهرة ، ثم تنزعها إن شاءت ، ويستحب في القطن الأبيض ، ويكره
الممتزج والوسخ والمعلم والمصبوغ والنوم عليه ، ويجوز على المخيط والتدثر
به .
الينابيع الفقهية — صفحة 515
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٥