الباب الثاني : في الأفعال :
وفيه فصول :
الفصل الأول : في الإحرام :
ومباحثه ثلاثة :
البحث الأول : الميقات :
ويجب الإحرام منه على من أراد دخول مكة إذا كان حرا ، إلا أن يتكرر
كالحطاب والحشاش ، أو يكون دخوله قبل مضي شهر من إحلاله ، ولا يصح
قبل الميقات إلا الناذر عينه في مكان بشرط وقوعه في أشهر الحج ، والمعتمر في
رجب إذا خاف خروجه قبل وصوله الميقات ، ولا يفتقر إلى تجديده فيه وغيرهما
يبطل .
ولا يكفي مرور المحرم عليه ما لم يجدده فيه ، فإن تجاوزه ناسيا أو جاهلا
لجهته وجب العود إليه ، فإن تعذر أحرم حيث قدر ، وكذا الحائض لو تركته ظنا
بالمنع ، وكذا من لا يريد النسك ثم أراده ، ولو نسي الإحرام بالكلية حتى قضى
المناسك أجمع أجزأ .
والمواقيت : لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة وآخره
ذات عرق ، ويجوز فيما بينهما ، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا واضطرارا
الجحفة ، وهي لأهل الشام اختيارا إن لم يحجوا على المدينة ، ولأهل اليمن يلملم ،
وللطائف قرن المنازل ، ولمن منزله دون الميقات منزله .
وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر بها ، سواء كان إحرامه للحج أو للعمرة
المتمتع بها أو المفردة ، ولو عدل واحد عند القرب من ميقاته إلى غيره وأحرم منه
أجزأ ، ولو كان عدوله بعد حصوله فيه أثم وأجزأ ، ولو سلك طريقا لا يؤدي إلى
أحدها أحرم عند محاذاته لأحدها ، ولو لم يؤد طريقه إلى المحاذاة أحرم من أدنى
الحل .
وميقات المفردة أدنى الحل ، وأفضله الجعرانة ثم الحديبية ثم التنعيم ، ومن
الينابيع الفقهية — صفحة 514
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٤