تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الباب الثاني : في الأفعال : وفيه فصول : الفصل الأول : في الإحرام : ومباحثه ثلاثة : البحث الأول : الميقات : ويجب الإحرام منه على من أراد دخول مكة إذا كان حرا ، إلا أن يتكرر كالحطاب والحشاش ، أو يكون دخوله قبل مضي شهر من إحلاله ، ولا يصح قبل الميقات إلا الناذر عينه في مكان بشرط وقوعه في أشهر الحج ، والمعتمر في رجب إذا خاف خروجه قبل وصوله الميقات ، ولا يفتقر إلى تجديده فيه وغيرهما يبطل . ولا يكفي مرور المحرم عليه ما لم يجدده فيه ، فإن تجاوزه ناسيا أو جاهلا لجهته وجب العود إليه ، فإن تعذر أحرم حيث قدر ، وكذا الحائض لو تركته ظنا بالمنع ، وكذا من لا يريد النسك ثم أراده ، ولو نسي الإحرام بالكلية حتى قضى المناسك أجمع أجزأ . والمواقيت : لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ، ويجوز فيما بينهما ، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا واضطرارا الجحفة ، وهي لأهل الشام اختيارا إن لم يحجوا على المدينة ، ولأهل اليمن يلملم ، وللطائف قرن المنازل ، ولمن منزله دون الميقات منزله . وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر بها ، سواء كان إحرامه للحج أو للعمرة المتمتع بها أو المفردة ، ولو عدل واحد عند القرب من ميقاته إلى غيره وأحرم منه أجزأ ، ولو كان عدوله بعد حصوله فيه أثم وأجزأ ، ولو سلك طريقا لا يؤدي إلى أحدها أحرم عند محاذاته لأحدها ، ولو لم يؤد طريقه إلى المحاذاة أحرم من أدنى الحل . وميقات المفردة أدنى الحل ، وأفضله الجعرانة ثم الحديبية ثم التنعيم ، ومن