تخير والأفضل التمتع ، ولو أقام الآفاقي ثلاث سنين انتقل فرضه كالعكس ،
ودونها يتمتع فيخرج إلى ميقات بلده أو غيره من المواقيت ويحرم منه بحج
الإسلام ، فإن تعذر فمن أدنى الحل ، ولو تعذر أحرم من موضعه .
وشروط التمتع أربعة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة
وذو الحجة ، والإتيان به وبالعمرة في عام واحد ، والإحرام بالحج من مكة ، ولو
أحرم من غيرها رجع ، فإن تعذر أحرم حيث قدر ولو بعرفة ، ولا حج له لو تعمد .
وشروط القارن والمفرد ثلاثة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج ، وعقد إحرامه
من الميقات أو دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات .
وإذا دخل أحدهما إلى مكة جاز له التطوع بالطواف ، ويستحب لهما تجديد
التلبية عند صلاة الطواف ، ولو أرادا تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوف جاز
على كراهية ، ولا يجوز ذلك للمتمتع ، ولا له التطوع بالطواف بعد إحرام حجه
قبل عرفة ، ولا يقدم طواف النساء أصلا إلا لضرورة كخوف الحيض .
ويجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول إلى المتعة إن كان إحرامه بتطوع ، أو
كان قد نذر حجا مطلقا ، أو تساوى منزلاه ، ولا يلبي بعد طوافه وسعيه ، ولو فعل
أثم ولم تبطل متعته .
ولا عدول للقارن ، وإذا لبى القارن استحب له إشعار ما ساقه من البدن ، يشق
سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بالدم ، ولو تكثرت دخل بينها وأشعر
هذه في الصفحة اليمنى ، وهذه في الصفحة اليسرى ، وله التقليد وهو أن يعلق في
رقبة المسوق نعلا أو سيرا أو خيطا صلى فيه ، وهو مشترك بين الأنعام الثلاث ،
ويختص الإشعار بالإبل .
ولا يجب على القارن والمفرد هدي ، وإنما يجب على المتمتع .
الينابيع الفقهية — صفحة 513
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٣