تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
تخير والأفضل التمتع ، ولو أقام الآفاقي ثلاث سنين انتقل فرضه كالعكس ، ودونها يتمتع فيخرج إلى ميقات بلده أو غيره من المواقيت ويحرم منه بحج الإسلام ، فإن تعذر فمن أدنى الحل ، ولو تعذر أحرم من موضعه . وشروط التمتع أربعة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، والإتيان به وبالعمرة في عام واحد ، والإحرام بالحج من مكة ، ولو أحرم من غيرها رجع ، فإن تعذر أحرم حيث قدر ولو بعرفة ، ولا حج له لو تعمد . وشروط القارن والمفرد ثلاثة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج ، وعقد إحرامه من الميقات أو دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات . وإذا دخل أحدهما إلى مكة جاز له التطوع بالطواف ، ويستحب لهما تجديد التلبية عند صلاة الطواف ، ولو أرادا تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوف جاز على كراهية ، ولا يجوز ذلك للمتمتع ، ولا له التطوع بالطواف بعد إحرام حجه قبل عرفة ، ولا يقدم طواف النساء أصلا إلا لضرورة كخوف الحيض . ويجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول إلى المتعة إن كان إحرامه بتطوع ، أو كان قد نذر حجا مطلقا ، أو تساوى منزلاه ، ولا يلبي بعد طوافه وسعيه ، ولو فعل أثم ولم تبطل متعته . ولا عدول للقارن ، وإذا لبى القارن استحب له إشعار ما ساقه من البدن ، يشق سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بالدم ، ولو تكثرت دخل بينها وأشعر هذه في الصفحة اليمنى ، وهذه في الصفحة اليسرى ، وله التقليد وهو أن يعلق في رقبة المسوق نعلا أو سيرا أو خيطا صلى فيه ، وهو مشترك بين الأنعام الثلاث ، ويختص الإشعار بالإبل . ولا يجب على القارن والمفرد هدي ، وإنما يجب على المتمتع .