ولو أوصى بحج ولم يعين الأجرة ، انصرف إلى أجرة المثل ، ولو عين قدرا
زائدا عليها كانت الزيادة من الثلث ، ولو كرر الوصية بالحج وعرف قصد
التكرار ، حج عنه بثلاثة وإلا اقتصر على المرة .
ولو جعل غلة ملك للحج ، فإن كان حاصلها كل سنة يقوم بالحج
استؤجر له ولو وفي الحاصل بأجيرين أو أكثر وجب ، ولو عجز عن واحدة كمل
من السنة الثانية .
ولا يجوز له الاستنابة إلا بإذن ، ولا أن يؤجر نفسه وعليه حجة الإسلام أو النذر
أو الاستئجار المطلقين ، ولو عينا بسنة جاز أن يؤجر نفسه لغيرها .
ولا يطاف عن حاضر متمكن من الطهارة ، ولو لم يجمع الوصفين جاز ،
ويطاف بالعاجز ويحسب للحامل والمحمول إذا لم يكن بأجرة ، ولو حصل بيده
وديعة لمن عليه حجة الإسلام وخاف منع الوارث وجب أن يقتطع أجرة المثل
ويحج بنفسه وأجيره ، والجعالة أفضل ، ودفع ذلك إلى الحاكم أولى ، وكذا
الحكم في المستعير والمستأجر والمضارب ، وفاضل الرهن والديون والغاصب
مع التوبة .
ولو حج عن الميت تبرعا برأت ذمته وإن لم يأذن الولي ، ولو كان حيا
عاجزا اشترط إذنه ، ويستحب للموسر تكراره ، وأقله في كل خمس سنين ، وإذا لم
ينشط بنفسه أو منعه مانع فالاستئجار ، فيجوز إيقاع حجتين وأكثر في عام عن
واحد في الواجب والندب .
ويجب تعيين المنوب قصدا ويستحب لفظا ، والدعاء له في المواطن .
المقدمة الرابعة :
في أنواع الحج :
وهي ثلاثة : تمتع وقران وإفراد .
والتمتع أن يحرم من الميقات للعمرة المتمتع بها ، ثم يمضي إلى مكة
الينابيع الفقهية — صفحة 511
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١١