تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقال جميع الفقهاء : يسقط عنه الدم . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا لم يفعل ففيه الخلاف . مسألة 37 : من أحرم بالحج ودخل مكة ، جاز أن يفسخه ويجعله عمرة ، ويتمتع بها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إن هذا منسوخ . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي رويناها . وأيضا لا خلاف إن ما قلناه هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وآله أصحابه ، وقال لهم : " من لم يسق هديا فليحل وليجعلها عمرة " وروى ذلك جابر وغيره بلا خلاف في ذلك ، وهذا صريح . ومن ادعى النسخ فعليه الدلالة ، وما يدعى في هذا الباب خبر واحد لا ينسخ بمثله المعلوم . مسألة 38 : إذا أتى بالإحرام في غير أشهر الحج ، وفعل بقية أفعال العمرة في أشهر الحج لا يكون متمتعا ، ولا يلزمه دم . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يجب عليه الدم كما قلناه . والثاني : يلزمه دم التمتع . وبه قال أبو حنيفة . وقال ابن سريج : إن جاوز الميقات محرما بعمرته في أشهر الحج لزمه دم ، وإن جاوزه في غير أشهر الحج فلا دم عليه . وهذا مثل قولنا ، لأن ما قبل الميقات عندنا لا يعتد به ، والمراعي أن يحرم من الميقات . دليلنا : إجماع الفرقة على أن من شرط العمرة التي يتمتع بها أن تقع في أشهر الحج ، فإذا فعل الإحرام في غيرها لم يفعل جميع العمرة فيها ، فمن أجاز ذلك وأوجب عليه الدم فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 42 | علي أصغر مرواريد