مسألة 39 : إذا أحرم المتمتع من مكة بالحج ، ومضى إلى الميقات ، ثم
مضى منه إلى عرفات لم يسقط عنه الدم .
وقال الشافعي : إن مضى منها إلى عرفات لزمه دم قولا واحدا .
وإن مضى إلى الميقات ، ثم منه إلى عرفات على وجهين : أحدهما : لا دم
والثاني : عليه الدم .
دليلنا : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي "
ولم يفرق ، فمن خصه فعليه الدلالة .
مسألة 40 : من أحرم بالتمتع بعد الميقات ولا يمكنه الرجوع صحت متعته ،
ولزمه الدم .
وقال الشافعي في القديم : لا يلزمه دم التمتع ، لكن يلزمه دم لأنه ترك
الإحرام من الميقات . ولم يراع إمكان الرجوع ولا تعذره .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي "
ولم يفرق .
مسألة 41 : نية التمتع لا بد منها .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : شرط ، والثاني : لا يفتقر إلى النية .
دليلنا : قوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " والتمتع
عبادة ، ولا تكون العبادة على وجه الإخلاص إلا بالنية .
وأيضا فلا خلاف أنه إذا نوى ، أن تمتعه صحيح ، وإذا لم ينو لا دليل على
صحته .
مسألة 42 : فرض المكي ومن كان من حاضري المسجد الحرام القران
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣