التجارة إلا به ، ولو لم يكن له الدار استثني ثمنها ، وكذا يقدمه على النكاح وإن
شقت عليه العزوبة ما لم يخف الضرر الكثير .
ويستحب لفاقد الشرائط ، كالعبد إذا أذن له السيد ، والفقير ، والولي بالصبي
والمجنون ونفقته الزائدة على الحضر في خاص الولي ، وكذا كفارة الصيد ،
وتسقط كفارة غيره عنهما .
أما القضاء بالإفساد فيجب على الطفل بعد بلوغه ، ولا يعتبر فيها الاستطاعة
المعتبرة في حجة الإسلام ، لكن لو استطاع لحجة الإسلام قدمها على القضاء ،
ولو زال عذر العبد والصبي والمجنون قبل المشعر أجزأ عن حجة الإسلام .
ولو بذل له الزاد والراحلة فقد استطاع ، ويستقر في ذمته لو أهمل وإن لم
يكن البذل لازما ، ويلزم بالتسليم ، أما من وجبت عليه العمرة بدخول مكة ، فإنه
يأثم ولا يستقر في ذمته .
ولو وهب مالا لم يجب القبول ، ولو قبل وجب الحج ، ولو كان عليه دين
وجب صرفه في الدين ، إلا أن تكون الهبة بشرط بذله في الحج .
ولا يشترط الرجوع إلى كفاية ، ولا البصر مع قدرة الأعمى على الاستقلال ،
أو وجود القائد ، ولا الإسلام ، بل يجب على الكافر وإن لم يصح منه ، ولو زالت
الاستطاعة قبل إسلامه لم يستقر ، ولا المحرم في المرأة مع ظن السلامة ومع
الحاجة إليه وعدم تبرعه تكون أجرته ونفقته جزءا من الاستطاعة ، ولا إذن الزوج
في الواجبة بالإسلام أو النذر باذنه أو قبل نكاحه ، ويشترط إذنه في التطوع ،
والمعتدة الرجعية كالزوجة والبائنة كالأجنبية .
ومن الشرائط : الصحة ، فلا يجب على المريض المتضرر به ولا على
المعضوب ، وسعة الوقت لقطع المسافة وتخلية السرب من عدو لا يندفع إلا
بالقتال وإن ظن السلامة ، ولو اندفع بمال مقدور عليه وجب .
ولو منع المستطيع كبر أو مرض أو عدو لم تجب الاستنابة ، بل يستحب
ويؤدي بنية الوجوب ، فإن استمر العذر أجزأت النيابة ، وإن زال حج بنفسه ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 508
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٨