تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وأيضا روى البراء بن عازب أن عليا عليه السلام وأبا موسى الأشعري أحرما باليمن وقالا : إهلالا كإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قدم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال له النبي صلى الله عليه وآله : " بم أهللت ؟ " فقال له : إهلالا كإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " أما أني سقت الهدي وقرنت " . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة " . فتأسف على فوات إحرامه بالعمرة ، لأن في فوتها التمتع الذي هو أفضل على ما دللنا عليه . فهذا الخبر يدل على ثلاثة أشياء : أحدها : أن النبي صلى الله عليه وآله حج قارنا . والثاني : أن القران ما قلناه دون ما قالوه . والثالث : أن التمتع أفضل . مسألة 35 : دم التمتع نسك ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي : هو دم جبران . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " . فأخبر أنها من الشعائر ، وأمرنا بالأكل ، فلو كان دم جبران لما أمرنا بالأكل منها . مسألة 36 : المتمتع إذا أحرم بالحج من مكة لزمه دم بلا خلاف ، فإن أتى الميقات وأحرم منه لم يسقط عنه فرض الدم .