تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
درس [ 2 ] : قد بينا في كتاب الذكرى استحباب بناء قبور الأئمة عليهم السلام وتعاهدها ، ولنذكر هنا نبذا من أحكام المشاهد المقدسة لم يذكرها الأصحاب . قد جمع المشهد بين المسجدية والرباط فله حكمهما ، فمن سبق إلى منزل منه فهو أولى ما دام رحله باقيا ، ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع أقرع ، ولا فرق بين من يعتاد منزلا منه وبين غيره . والوقف على المشاهد يتبع شرط الواقف ، ولو فضل شئ من المصالح ادخر له إما عينا أو مشغولا في عقار يرجع نفعه عليه ، ولو فضل عن ذلك كله فالأقرب جواز صرفه في مشهد آخر أو مسجد ، وأمر مصالحة العامة إلى الحاكم الشرعي ، ويجوز انتفاع الزائر بآلاته المعدة فإذا انصرف سلمها إلى الناظر فيه ، ولو نقلت فرشه إلى مكان آخر للزائر جاز وإن خرج عن خطة المشهد ، وفي جواز صرف أوقافه ونذوره إلى مصالح الزائرين مع استغنائهم عنها نظر ، أما مع الحاجة فيجوز كالمنقطع به عن أهله . وللزيارة آداب : أولها : الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة ، فلو أحدث أعاد الغسل قاله المفيد رحمه الله وإتيانه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد . وثانيها : الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور ، فإن وجد خشوعا ورقة دخل ، وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب ، فإذا دخل قدم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى . وثالثها : الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق ، وتوهم أن البعد أدب وهم ، فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله . ورابعها : استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ، ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراع من الزيارة ويدعو متضرعا ، ثم يضع عليه خده الأيسر
الينابيع الفقهية — صفحة 501 | علي أصغر مرواريد