خاتمة :
يستحب زيارة الإخوان في الله تعالى استحبابا مؤكدا ، فإذا زاره نزل على
حكمه ولا يحتشمه ولا يكلفه ، ويستحب للمزور استقبال الزائر ومصافحته واعتناقه
وتقبيل موضع السجود من كل منهما ، ولو قبل يده كان جائزا وخصوصا
العلماء وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله لقول الصادق عليه السلام : لا تقبل يد
أحد إلا من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وروي تقبيل الحاج حين يقدم
على شفتيه ، وليتحفه بما حضر من طعام وشراب وفاكهة وطيب ، وأدناه شرب
الماء أو الوضوء وصلاة ركعتين عنده ، والتأنيس بالحديث والتوديع إذا خرج .
وروى الكليني عن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام : من زار أخاه لله
وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنة وقال الباقر
عليه السلام لخيثمة : أبلغ من ترى من موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله وأن
يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن
يتلاقوا في بيوتهم فإن في تلاقيهم حياة لأمرنا ، رحم الله عبدا أحيا أمرنا ، وقال
الصادق عليه السلام لصفوان الجمال : أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم
يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجون ما عنده إن دعوا الله أجابهم وإن سألوه
أعطاهم وإن استزادوه زادهم وإن سكتوا ابتدأهم ، وقال عليه السلام : من زار أخاه
في الله عز وجل قال الله عز وجل : إياي زرت وثوابك علي لست أرضى لك
ثوابا دون الجنة .
درس [ 1 ] :
إذا توجه الحاج إلى المدينة وانتهى إلى مسجد غدير خم دخله وصلى فيه
وأكثر فيه من الدعاء ، وهو موضع النص من رسول الله صلى الله عليه وآله على
أمير المؤمنين عليه السلام ، والمسجد باق إلى الآن جدرانه ، وإذا أتى إلى المعرس
" بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة " ويقال " بفتح الميم وبسكون
الينابيع الفقهية — صفحة 498
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٨