تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ، ويبالغ في الدعاء والإلحاح ، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ، ثم يستقبل القبلة ويدعو . وخامسها : الزيارة بالمأثور ، ويكفي السلام والحضور . وسادسها : صلاة ركعتي الزيارة عند الفراع فإن كان زائرا للنبي صلى الله عليه وآله ففي الروضة ، وإن كان لأحد الأئمة عليهم السلام فعند رأسه ، ولو صلاهما بمسجد المكان جاز ، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ، فلو استدبر القبر وصلى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد . وسابعها : الدعاء بعد الركعتين بما نقل ، وإلا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه ، وليعمم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة . وثامنها : تلاوة شئ من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور . وتاسعها : إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع ، والتوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع . وعاشرها : التصدق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم ، فإن فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسلام ، وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح والدين والمروءة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين ، قائمين بحوائج المحتاجين مرشدي ضال الغرباء والواردين ، وليتعهد أحوالهم الناظر فيه فإن وجد من أحد منهم تقصيرا نبهه عليه فإن أصر زجره ، فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب النهي عن المنكر . وحادي عشرها : أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله يستحب له العود إليها ما دام مقيما ، فإذا جاز الخروج ودع ودعي بالمأثور وسأل الله تعالى العود إليها . وثاني عشرها : أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها ، فإنها تحط الأوزار إذا