ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ،
ويبالغ في الدعاء والإلحاح ، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ، ثم يستقبل القبلة
ويدعو .
وخامسها : الزيارة بالمأثور ، ويكفي السلام والحضور .
وسادسها : صلاة ركعتي الزيارة عند الفراع فإن كان زائرا للنبي صلى الله
عليه وآله ففي الروضة ، وإن كان لأحد الأئمة عليهم السلام فعند رأسه ، ولو
صلاهما بمسجد المكان جاز ، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ، فلو استدبر
القبر وصلى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد .
وسابعها : الدعاء بعد الركعتين بما نقل ، وإلا فبما سنح له في أمور دينه
ودنياه ، وليعمم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة .
وثامنها : تلاوة شئ من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور والمنتفع
بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور .
وتاسعها : إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع ، والتوبة من الذنب
والاستغفار والإقلاع .
وعاشرها : التصدق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم ، فإن
فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسلام ، وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل
الخير والصلاح والدين والمروءة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ خالين من
الغلظة على الزائرين ، قائمين بحوائج المحتاجين مرشدي ضال الغرباء والواردين ،
وليتعهد أحوالهم الناظر فيه فإن وجد من أحد منهم تقصيرا نبهه عليه فإن أصر
زجره ، فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب
النهي عن المنكر .
وحادي عشرها : أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله يستحب له العود إليها
ما دام مقيما ، فإذا جاز الخروج ودع ودعي بالمأثور وسأل الله تعالى العود إليها .
وثاني عشرها : أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها ، فإنها تحط الأوزار إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 502
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٢