صادفت القبول .
وثالث عشرها : تعجيل الخروج عند قضاء الوتر من الزيارة لتعظم الحرمة
ويشتد الشوق ، وروي أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى .
ورابع عشرها : الصدقة على المحاويج بتلك البقعة ، فإن الصدقة مضاعفة
هنالك وخصوصا على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة .
وتستحب الزيارة في المواسم المشهورة وقصدا ، وقصد الإمام الرضا عليه
السلام في رجب فإنه من أفضل الأعمال .
ولا كراهة في تقبيل الضرائح بل هو سنة عندنا ولو كان هناك تقية فتركه
أولى .
وأما تقبيل الأعتاب فلم نقف فيه على نص نعتد به ، ولكن عليه الإمامية ، ولو
سجد الزائر ونوى بالسجدة الشكر لله تعالى على بلوغه تلك البقعة كان أولى .
وإذا أدرك الجمعة فلا يخرج قبل الصلاة ، ومن دخل المشهد والإمام يصلي
بدأ بالصلاة قبل الزيارة ، وكذلك لو كان قد حضر وقتها ، وإلا فالبدأة بالزيارة
أولى لأنها غاية مقصده ، ولو أقيمت الصلاة استحب للزائرين قطع الزيارة والإقبال
على الصلاة ، ويكره تركه وعلى الناظر أمرهم بذلك .
وإذا زارت النساء فليكن منفردات عن الرجال ولو كان ليلا فهو أولى
وليكن متنكرات مستخفيات مستترات ، ولو زرن بين الرجال جاز وإن كره .
وينبغي مع كثرة الزائرين أن يخفف السابقون إلى الضريح الزيارة
وينصرفوا ليحضر من بعدهم ليفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك .
تتمة :
يستحب إذا زار الحسين عليه السلام أن يزور عقيبه ولده عليا ، وهو الأكبر
على الأصح ، وأمه ليلى بنت أبي مسعود بن مرة بن مسعود الثقفي ، وهو أول قتيل
من ولد علي عليه السلام في الطف ، وله رواية عن جده علي عليه السلام ، ثم يزور
الشهداء ، ثم يأتي العباس بن علي عليه السلام فيزوره ، وأمه أم البنين بنت حزام
الينابيع الفقهية — صفحة 503
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٣