مع الأئمة الأربعة عليهم السلام ، ثم يزور قبر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه
وآله وعبد الله بن جعفر وفاطمة بنت أسد ومن بالبقيع من الصحابة والتابعين ، ثم
يأتي قبر حمزة عليه السلام وشهداء أحد فيزورهم بادئا بحمزة ويهدي لهم ثواب
ما تيسر من القرآن ، ثم يأتي المساجد الشريفة بالمدينة كمسجد قبا ومسجد الفتح -
وهو مسجد الأحزاب - ومسجد الفضيخ - وهو الذي ردت فيه الشمس
لأمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة - ومشربة أم إبراهيم ولد رسول الله صلى الله
عليه وآله .
ويستحب المجاورة بالمدينة إجماعا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا يصبر على لاواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت شفيعا له يوم القيامة أو
شهيدا ، وقال صلى الله عليه وآله في الذين يريدون الخروج من المدينة إلى أحد
الأمصار : المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، وليكثر المجاور فيها من الصلاة في
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتلاوة الكتاب العزيز وتدبر معانيه ، ويمثل
أنه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويزوره إن استطاع في كل يوم مرارا ،
وأقل الزيارة أن يقول إذا شاهد حجرته : السلام عليك يا رسول الله ، وكذا يزور
الأئمة عليهم السلام ما استطاع ، وليحفظ نفسه فيها من المآثم والمظالم ، وفي
الصدقة فيها على المحاويج ثواب جزيل وخصوصا على ذرية رسول الله صلى الله
عليه وآله .
تنبيه :
للمدينة حرم وهو من ظل عائر إلى فئ وعير بفتح الواو ولا يعضد شجره ،
ولا يصاد ما بين الحرتين منه - أعني حرة ليلى وحرة وأقم - وهو على الكراهية ،
وظاهر الشيخ التحريم .
الينابيع الفقهية — صفحة 500
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٠