العين وتخفيف الراء " - وهو بذي الحليفة بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة -
فلينزل به تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله وليصل فيه وليسترح به ، فإذا أتى
المدينة فليغتسل لدخولها ودخول المسجد ولزيارة النبي صلى الله عليه وآله ،
وليدخل المسجد من باب جبرائيل عليه السلام ويدعو عند دخوله ، فإذا دخل
المسجد وصلى التحية ، ثم أتى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله زاره مستقبلا
حجرته الشريفة مما يلي الرأس ، ثم يأتي جانب الحجرة القبلي ويستقبل وجهه
صلى الله عليه وآله مستدبرا القبلة ويسلم عليه ويزوره بالمأثور أو بما حضر ، ثم
يستقبل القبلة ويدعو بما أحب ، ثم يصلي ركعتي الزيارة بالمسجد ويدعو بعدها
وليكثر من الصلاة بالمسجد وخصوصا الروضة - وهي ما بين القبر والمنبر - .
وروى البزنطي عن عبد الكريم عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : حد
الروضة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى طرف الظلال قال البزنطي ،
وقال بعضهم : ما بين القبر والمنبر إلى طرف الظلال ، وقال أبو بصير : حد مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأساطين يمين المنبر إلى الطريق مما يلي سوق
الليل . ويستحب للزائر أن يأتي بعد الزيارة منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ويمسح رمانتيه وإن لم يكن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله باقيا .
ويستحب صيام ثلاثة أيام بالمدينة معتكفا بالمسجد وأفضلها الأربعاء
والخميس والجمعة ، ويصلى ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة - واسمه بشير بن
عبد المنذر الأنصاري شهد بدرا وهي أسطوانة التوبة - ويقيم عندها يوم الأربعاء ثم
يصلي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ومصلاه ،
ويصلي ليلة الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله ، وكلما دخل المسجد سلم
على النبي صلى الله عليه وآله .
ثم يأتي البقيع فيزور الأئمة الأربعة عليهم السلام وفاطمة بنت رسول الله
صلوات الله وسلامه عليهما بعد أن يكون قد زارها بالروضة وبيتها ، وقيل : يزورها
الينابيع الفقهية — صفحة 499
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٩