ويعقوب بمشهدهم المعروف ، وباقي الأنبياء عليهم السلام بالأرض المقدسة
وزيارة المسجد الأقصى وإتيان مقامات الأنبياء وزيارة قبور الشهداء والصلحاء من
المؤمنين .
قال الكاظم عليه السلام : من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي إخوانه يكتب
له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ثواب
صلتنا ، وليقل ما قاله أبو جعفر عليه السلام على قبر رجل من الشيعة : " اللهم ارحم
غربته وصل وحدته وآنس وحشته وآمن روعته وأسكن إليه من رحمتك رحمة
يستغني بها عن رحمة سواك وألحقه بمن كان يتولاه " وليكن الزائر مستقبل
القبلة ويقرأ كلا من التوحيد والقدر سبعا وقد وضع يده عليه .
قال ابن إدريس ولا أرى التعفير على قبر أحد ولا التقبيل له سوى قبور الأئمة
عليهم السلام للإجماع عليه وإلا لامتنع ، وروى محمد بن بزيع عن الرضا عليه
السلام : من أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية فوضع يده عليه وقرأ إنا أنزلناه
سبع مرات أمن من الفزع الأكبر ، ويستحب إهداء ثواب الأعمال والقربات
وخصوصا القرآن العزيز للأموات من المؤمنين وخصوصا العلماء ، وذوي الأرحام
وخصوصا الوالدين .
ويستحب لمن حضر مزارا أن يزور عن والديه وأحبائه وعن جميع المؤمنين
فيقول " السلام عليك يا مولاي من فلان بن فلان أتيتك زائرا عنه فاشفع له عند
ربك " ويدعو له ، ولو قال : السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي وزوجتي
وولدي وخاصتي وجميع إخواني من المؤمنين أجزأ ، وجاز له أن يقول : لكل
واحد قد أقرأت رسول الله عنك السلام ، وكذا باقي الأنبياء والأئمة عليهم
السلام ، وروى حفص بن البختري : أنه من خرج من مكة أو المدينة أو مسجد
الكوفة أو الحائر قبل أن ينتظر الجمعة نادته الملائكة أين تذهب لا ردك الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 497
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٧