عليه .
وأيضا فقد ثبت وجب العمرة ، وإذا أتى بالإحرام من خارج الحرم برئت
ذمته بلا خلاف ، وليس على براءة ذمته إذا أحرم من غيره دليل .
مسألة 33 : التمتع أفضل من القران والإفراد . وبه قال أحمد بن حنبل ،
وهو قول الشافعي في اختلاف الحديث .
وقال في عامة كتبه : الإفراد أفضل وبه قال مالك ، وقال : التمتع أفضل من
القران .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والمزني : القران أفضل .
وكره عمر المتعة ، وكره زيد بن صوحان القران ، وكذلك سلمان ابن
ربيعة .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا التمتع يأتي بعمرة وبالحج ، ولا يجوز
أن يكون من يأتي بالحج وحده أفضل ممن يأتي بهما .
وأيضا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لو أني استقبلت من
أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ، ولجعلتها عمرة " ، فتأسف على فوات إحرامه
بالعمرة ، ولا يأسف إلا على ما هو أفضل .
وأيضا فإنه إذا تمتع أتى بكل واحد من النسكين في وقت شريف ، وإذا أفرد
أتى بالعمرة في غير أشهر الحج .
مسألة 34 : عندنا أن النبي صلى الله عليه وآله حج قارنا على ما فسرناه في
القران .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : حج قارنا على ما يفسرونه .
وقال الشافعي : حج النبي صلى الله عليه وآله مفردا .
دليلنا : إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠