تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وقال طاووس : لا شئ عليه ، وبه قال داود . وحكي عن محمد بن داود أنه استفتي عن هذا بمكة ، فأفتى بمذهب أبيه ، فجروا برجله . دليلنا : على ما فصلناه : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن كل من قال : إن القران ما فسرناه قال بما فصلناه ، ولأن الأصل براءة الذمة ، فمن قال إنه إذا أتى بأفعال الحج وحده لزمه دم فعليه الدلالة . مسألة 31 : إذا أراد المتمتع أن يحرم بالحج ، فينبغي أن ينشئ الإحرام من جوف مكة ويحرم منها ، فإن خالف وأحرم من غيرها وجب عليه أن يرجع إلى مكة ويحرم منها ، سواء كان أحرم من الحل أو الحرم إذا أمكنه ، فإن لم يمكنه مضى على إحرامه وتمم أفعال الحج ، ولا يلزمه دم لهذه المخالفة . وقال الشافعي : إن أحرم من خارج مكة وعاد إليها فلا شئ عليه ، وإن لم يعد إليها ومضى على وجهه إلى عرفات فإن كان أنشأ الإحرام من الحل فعليه دم قولا واحدا ، وإن أنشأه من الحرم ما بين مكة والحل فعلى قولين : أحدهما : عليه دم ، والآخر : لا دم عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ومن أوجب عليه دما لمكان ما قلناه فعليه الدلالة . مسألة 32 : المفرد إذا أراد أن يحرم بالعمرة بعد الحج ، وجب عليه أن يحرم من خارج الحرم ، فإن خالف وأحرم من مكة وطاف وسعى وحلق لا يكون معتمرا ، ولا يلزمه دم . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : تكون عمرة صحيحة . دليلنا : أن كون ذلك عمرة يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل