وقال سلار : في الوداع من السنة المتأكدة صلاة ركعتين فما زاد بإزاء كل
ركن آخرها الركن الذي فيه الحجر ، وعد من موجبات الدم الإحرام بالعمرة في
رجب ، ثم المقام بمكة حتى يحرم منها للرواية السالفة ، ومنع المستحاضة من
دخول الكعبة .
ومن فتاوى الجعفي يجوز للمدني تأخير الإحرام إلى الجحفة ، ويجوز لمريد
الإحرام التطيب بما ليس فيه مسك ولا عنبر ، وهما ضعيفان ، ولا يلبس ثوبا مخيطا
يتدرعه .
ولو عجز عن بدنة النعامة أطعم ثلاثين مسكينا فإن عجز صام ثمانية عشر
يوما ، وفي بقرة البقرة يعجز عنها الصدقة على ثمانية عشر مسكينا ، فإن عجز صام
تسعة أيام ، وفي شاة الظبي يعجز عنها الصدقة على عشرة مساكين فإن عجز صام
ثلاثة أيام ، وفي شاة الثعلب والأرنب يعجز عنها صيام ثلاثة أيام ، وكلها متروكة ،
وفي اليحمور والأيل ونحوهما ما في حمار الوحش وهي بقرة ، ولم يذكره الأصحاب .
ومن نتف ريش طير في الحرم تصدق على مسكين باليد الناتفة وعليه أن
يمسكه ويعلفه حتى ينبت ، وفي بغاث الطير مد ، وفي العصفور والصعوة والقبرة
والفاختة والحجلة واليعفور جدي ، وهو شاذ .
وقال لو عجز عن الإرسال في بيض الحمام والطير ففي كل بيضة شاة ثم
إطعام عشرة مساكين ثم صيام ثلاثة أيام ، وجوز الظلال للصبيان ، وجعل المشي
أفضل من الركوب والحفاء أفضل من الانتعال ، ويجعل بينه وبين جمرة العقبة
عشرين ذراعا .
وقال أبو الصلاح الحلبي : ميقات المجاور ميقات بلده ويجوز له الإحرام من
الجعرانة وإن ضاق الوقت فمن خارج الحرم ، وميقات المعتمر ميقات أهله فإن
اعتمر من مكة فخارج الحرم ، وميقات أهله أفضل ، ومن منزله بين الميقات ومكة
إحرامه من الميقات أفضل ، وأهل مكة مخيرون بين سائر المواقيت ، وأوجب في
الينابيع الفقهية — صفحة 482
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٢