ويشترط في الوالي العدالة والفقه في الحج ، وينبغي أن يكون شجاعا مطاعا
ذا رأي وهداية وكفاية .
وعليه في مسيره أمور خمسة عشر : جمع الناس في سيرهم ، ونزولهم حذرا
من المتلصصة ، وترتيبهم في السير والنزول ، وإعطاء كل طائفة معا في السير
وموضعا من النزول ليهتدي ضالهم إليهم ، وأن يرتاد لهم المياه والمراعي ، وأن
يسلك بهم أوضح الطريق وأخصبها وأسهلها مع الاختيار ، وأن يحرسهم في
سيرهم ونزولهم ويكف عنهم من يصدهم عن المسير ببذل مال أو قتال مع
إمكانه .
ولو احتاج إلى خفارة بذل لها أجرة فإن كان هناك بيت مال أو تبرع به
الإمام أو غيره فلا بحث ، وإن طلب من الحجيج فقد مر حكمه ، وأن يرفق بهم في
السير على سير أضعفهم ، وأن يحمل المنقطع منهم من بيت المال أو من الوقف
على الحاج إن كان وإلا فهو من فروض الكفاية ، وأن يراعي في خروجه الأوقات
المعتادة فلا يتقدم بحيث يؤدي إلى فناء الزاد ولا يتأخر فيؤدى إلى النصب أو فوات
الحج ، وأن يؤدب الجناة حدا أو تعزيرا إذا فوض إليه ذلك ، وأن يحكم بينهم إن
كان أهلا وإلا رفعهم إلى الأهل ، وأن يمهلهم عند الوصول إلى الميقات ريثما
يتهيأوا له بفروضه وسننه ، ويمهلهم بعد النفر لقضاء حوائجهم من المناسك
المتخلفة وغيرها ، وأن يقيم على الحائض والنفساء كيما تطهرا ، روي نصا ، وأن
يسير بهم إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ويمهلهم بالمدينة
بقدر أداء مناسك الزيارات والتوديع وقضاء حاجاتهم .
وعليه في إقامة المناسك أمور :
الإعلام بوقت الإحرام ومكانه وكيفيته ، وكذا في كل فعل ومنسك ،
والخطب الأربع تتضمن أكثر ذلك ، ولتكن الأولى بعد صلاة الظهر من اليوم
السابع من ذي الحجة وبعد إحرامه لمكان تقدمه إلى منى ، والثانية يوم عرفة قبل
صلاة الظهر ، والثالثة يوم النحر ، والرابعة في النفر الأول ، وكلها مفردة ، إلا خطبة
الينابيع الفقهية — صفحة 484
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٤