تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ويشترط في الوالي العدالة والفقه في الحج ، وينبغي أن يكون شجاعا مطاعا ذا رأي وهداية وكفاية . وعليه في مسيره أمور خمسة عشر : جمع الناس في سيرهم ، ونزولهم حذرا من المتلصصة ، وترتيبهم في السير والنزول ، وإعطاء كل طائفة معا في السير وموضعا من النزول ليهتدي ضالهم إليهم ، وأن يرتاد لهم المياه والمراعي ، وأن يسلك بهم أوضح الطريق وأخصبها وأسهلها مع الاختيار ، وأن يحرسهم في سيرهم ونزولهم ويكف عنهم من يصدهم عن المسير ببذل مال أو قتال مع إمكانه . ولو احتاج إلى خفارة بذل لها أجرة فإن كان هناك بيت مال أو تبرع به الإمام أو غيره فلا بحث ، وإن طلب من الحجيج فقد مر حكمه ، وأن يرفق بهم في السير على سير أضعفهم ، وأن يحمل المنقطع منهم من بيت المال أو من الوقف على الحاج إن كان وإلا فهو من فروض الكفاية ، وأن يراعي في خروجه الأوقات المعتادة فلا يتقدم بحيث يؤدي إلى فناء الزاد ولا يتأخر فيؤدى إلى النصب أو فوات الحج ، وأن يؤدب الجناة حدا أو تعزيرا إذا فوض إليه ذلك ، وأن يحكم بينهم إن كان أهلا وإلا رفعهم إلى الأهل ، وأن يمهلهم عند الوصول إلى الميقات ريثما يتهيأوا له بفروضه وسننه ، ويمهلهم بعد النفر لقضاء حوائجهم من المناسك المتخلفة وغيرها ، وأن يقيم على الحائض والنفساء كيما تطهرا ، روي نصا ، وأن يسير بهم إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ويمهلهم بالمدينة بقدر أداء مناسك الزيارات والتوديع وقضاء حاجاتهم . وعليه في إقامة المناسك أمور : الإعلام بوقت الإحرام ومكانه وكيفيته ، وكذا في كل فعل ومنسك ، والخطب الأربع تتضمن أكثر ذلك ، ولتكن الأولى بعد صلاة الظهر من اليوم السابع من ذي الحجة وبعد إحرامه لمكان تقدمه إلى منى ، والثانية يوم عرفة قبل صلاة الظهر ، والثالثة يوم النحر ، والرابعة في النفر الأول ، وكلها مفردة ، إلا خطبة