عرفة فإنها اثنتان يعرفهم في الأولى كيفية الوقوف وأدائه ووقت الإفاضة ومبيت
مزدلفة ووقت الإفاضة منها ويحضهم على الدعاء والأذكار . ثم يجلس جلسة
خفيفة كالأولى ويقوم إلى الثانية فيأتي بها مخففة بحيث يفرغ منها بفراغ المؤذن
من الأذان والإقامة .
وصرح الشيخ في الخلاف بأن الخطبة قبل الأذان قال ابن الجنيد ، وروي
عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله خطب بعرفة بعد الصلاة ،
وأنه خطب الرابعة في غد يوم النحر .
وتقدمه في الخروج إلى منى ليصلي بها الظهرين وتخلفه فيها حتى تطلع
الشمس ، وكذا يتخلف بجمع حتى تطلع ولا يلبث بعد طلوعها ، وتقدمه يوم النحر
في الإفاضة إلى مكة ثم يعود ليومه ليصلي الظهرين بالحجيج في منى ، وتأخره
بمنى إلى النفر الثاني ثم يتقدم لصلاة الظهرين بمكة ، وأمر أهل مكة بالتشبه
بالمحرمين أيام الموسم .
وإمامة الحجيج في الصلوات وخصوصا الصلوات التي معها الخطب ، وعلى
الناس طاعته فيما يأمر به ، ويستحب لهم التأمين على دعائه ويكره التقدم بين يديه
فيما ينبغي التأخر عنه وبالعكس .
ولو نهى حرم ، وعليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخصوصا فيما
يتعلق بالمناسك والكفارات ، ولو كان الحكم مختلفا فيه بين علماء الشيعة فليس
له أن يأمرهم باتباع مذهبه إذا لم يكن الإمام الأعظم أو من أخذ عنه ، إلا أن يكون
الخطأ ظاهرا فيه لندور القول فله رد معتقده .
ويجوز أن يتولى الإمام الواحد وظائف السفر وتأدية المناسك وأن يفوضا
إلى إمامين ، ولو كان إمام التأدية والتعليم حلالا جاز ، والظاهر أنه مكروه لما فيه
من تغيير سنة السلف .
ولو أمر الإمام مناديا أن ينادي أيام منى ، كما أمر رسول الله صلى الله عليه
وآله بديل بن ورقاء ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال كان حسنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 485
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٥