تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
عرفة فإنها اثنتان يعرفهم في الأولى كيفية الوقوف وأدائه ووقت الإفاضة ومبيت مزدلفة ووقت الإفاضة منها ويحضهم على الدعاء والأذكار . ثم يجلس جلسة خفيفة كالأولى ويقوم إلى الثانية فيأتي بها مخففة بحيث يفرغ منها بفراغ المؤذن من الأذان والإقامة . وصرح الشيخ في الخلاف بأن الخطبة قبل الأذان قال ابن الجنيد ، وروي عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله خطب بعرفة بعد الصلاة ، وأنه خطب الرابعة في غد يوم النحر . وتقدمه في الخروج إلى منى ليصلي بها الظهرين وتخلفه فيها حتى تطلع الشمس ، وكذا يتخلف بجمع حتى تطلع ولا يلبث بعد طلوعها ، وتقدمه يوم النحر في الإفاضة إلى مكة ثم يعود ليومه ليصلي الظهرين بالحجيج في منى ، وتأخره بمنى إلى النفر الثاني ثم يتقدم لصلاة الظهرين بمكة ، وأمر أهل مكة بالتشبه بالمحرمين أيام الموسم . وإمامة الحجيج في الصلوات وخصوصا الصلوات التي معها الخطب ، وعلى الناس طاعته فيما يأمر به ، ويستحب لهم التأمين على دعائه ويكره التقدم بين يديه فيما ينبغي التأخر عنه وبالعكس . ولو نهى حرم ، وعليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخصوصا فيما يتعلق بالمناسك والكفارات ، ولو كان الحكم مختلفا فيه بين علماء الشيعة فليس له أن يأمرهم باتباع مذهبه إذا لم يكن الإمام الأعظم أو من أخذ عنه ، إلا أن يكون الخطأ ظاهرا فيه لندور القول فله رد معتقده . ويجوز أن يتولى الإمام الواحد وظائف السفر وتأدية المناسك وأن يفوضا إلى إمامين ، ولو كان إمام التأدية والتعليم حلالا جاز ، والظاهر أنه مكروه لما فيه من تغيير سنة السلف . ولو أمر الإمام مناديا أن ينادي أيام منى ، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بديل بن ورقاء ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال كان حسنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 485 | علي أصغر مرواريد