عنده لتحقق المخالفة مع احتمال المنع ، وكذا لو قرن على مذهب الجعفي ،
والاحتمال فيه أقوى لعدم الفرق بينهما إلا في تعجيل التحلل ، هذا إذا كان السياق
لا من مال السيد إن جوزناه من الأجنبي ، وإلا فله تحليله قطعا ، لأن القران بغير
سياق باطل بإجماعنا والمتمتع لم ينوه .
ولو أذن له في الإحرام في وقت فقدمه فله تحليله قبل حضور الوقت المأذون
فيه ، وفيما بعده تردد التفاتا إلى مصادقة المأذون فيه وإلى أن أصله وقع فاسدا ،
والأول مختار الفاضل ، والأشبه الثاني .
السادس : لو اجتمع الإحصار والصد فالأشبه تغليب الصد لزيادة التحلل به ،
ويمكن التخيير ، وتظهر الفائدة في الخصوصيات والأشبه جواز الأخذ بالأخف من
أحكامهما ، ولا فرق بين عروضهما معا أو متعاقبين ، نعم لو عرض الصد بعد بعث
المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولما يقصر فترجيح جانب السابق قوي .
وهنا لواحق متفرقة :
أولها صرح في ثامن ضروب الحج من التهذيب جواز الحج ندبا والصلاة ندبا والزكاة
ندبا لمن عليه واجب ، والتمتع للمكي في الحج المندوب أفضل .
وإشعار الإبل وهي باركة ونحرها قائمة ويستقبل بها حال الإشعار القبلة ،
ويتولاه بنفسه تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، ويقول " بسم الله اللهم منك ولك
تقبل مني " فإن عقد به الإحرام فليكن من الميقات بعد غسله ، ولبس ثوبيه وصلاة
الإحرام ، ولو لم يتمكن من السوق ثم تمكن فحيث يمكن يشعر أو يقلد ، واشترط
ابن الجنيد أن يكون النعل قد صلى فيها مهدية ، ويلوح منه أن السير والخيط مما
صلى فيه وأن تقليد الغنم بخيط أو سير جائز .
وفسر الصادق عليه السلام لسفيان الثوري قوله تعالى ، تلك عشرة كاملة ،
إن كمالها كمال الأضحية - أي هما سواء في الكمال - .
الينابيع الفقهية — صفحة 475
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٥