أفضل ، وفصل ابن الجنيد بإمكان البعث فيجب ، ولعدمه فينحر مكانه ، وأسقط ابن
إدريس الهدي عن المصدود ويدفعه صحيحة معاوية بن عمار أن النبي صلى الله
عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ، والمرتضى أسقطه مع
الاشتراط .
ولا بدل لهدي التحلل ، والخلاف فيه مع التعذر كالمحصر ، ويجوز التحلل
في الحل والحرم بل في بلده إذ لا زمان ولا مكان مخصوصين فيه .
ويتحقق الصد بالمنع عن مكة في إحرام العمرة وبالمنع عن الموقفين أو
أحدهما مع فوات الآخر في إحرام الحج ، ولا يتحقق بالمنع عن مناسك منى ،
وفي تحققه بالمنع عن مكة بعد الموقفين والتحلل أو قبله نظر ، أقربه عدم تحققه
في الأول فيبقي على إحرامه بالنسبة إلى الطيب والنساء والصيد لا غير ، حتى يأتي
بالمناسك ويتحقق في الثاني فيتحلل ويعيد الحج من قابل .
ويلوح من كلام ابن الجنيد التحلل والاجتزاء بقضاء باقي المناسك ، وقال
ابن حمزة يستنيب فيها ولم يذكر التحلل ، ولو منع عن سعي العمرة أمكن التحلل
لعدم إفادة الطواف شيئا ، ولو ظن انكشاف العدو تربص ندبا فإن استمر تحلل
بالهدي إن لم يتحقق الفوات ، وإلا فبالعمرة ، ولو عدل إلى العمرة مع الفوات
قصد عن إتمامها تحلل أيضا ، وكذا لو قلنا ينقلب إحرامه إليها بالفوات ، وعلى هذا
لو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود
فله التحلل بالذبح والتقصير في بلده .
ولو كان العدو يندفع بالقتال لم يجب وإن ظن الظفر ، ويجوز إذا كانوا
مشركين ، ومنعه الشيخ التفاتا إلى إذن الإمام في الجهاد ويندفع بأنه نهي عن
منكر ، ولو كانوا مسلمين فالأولى ترك قتالهم ولو فعله جاز من حيث النهي عن
المنكر ، ولو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان سقط في الموضعين ، ولو بدؤوا
بالقتال وجب دفاعهم مع المكنة في الموضعين ، فإن لبسوا جنة القتال كالجبال
والجواشن والمخيط فعليهم الفدية ، ولو طلبوا مالا ففيه ما سلف من الشرائط ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 473
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٣