تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أفضل ، وفصل ابن الجنيد بإمكان البعث فيجب ، ولعدمه فينحر مكانه ، وأسقط ابن إدريس الهدي عن المصدود ويدفعه صحيحة معاوية بن عمار أن النبي صلى الله عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ، والمرتضى أسقطه مع الاشتراط . ولا بدل لهدي التحلل ، والخلاف فيه مع التعذر كالمحصر ، ويجوز التحلل في الحل والحرم بل في بلده إذ لا زمان ولا مكان مخصوصين فيه . ويتحقق الصد بالمنع عن مكة في إحرام العمرة وبالمنع عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر في إحرام الحج ، ولا يتحقق بالمنع عن مناسك منى ، وفي تحققه بالمنع عن مكة بعد الموقفين والتحلل أو قبله نظر ، أقربه عدم تحققه في الأول فيبقي على إحرامه بالنسبة إلى الطيب والنساء والصيد لا غير ، حتى يأتي بالمناسك ويتحقق في الثاني فيتحلل ويعيد الحج من قابل . ويلوح من كلام ابن الجنيد التحلل والاجتزاء بقضاء باقي المناسك ، وقال ابن حمزة يستنيب فيها ولم يذكر التحلل ، ولو منع عن سعي العمرة أمكن التحلل لعدم إفادة الطواف شيئا ، ولو ظن انكشاف العدو تربص ندبا فإن استمر تحلل بالهدي إن لم يتحقق الفوات ، وإلا فبالعمرة ، ولو عدل إلى العمرة مع الفوات قصد عن إتمامها تحلل أيضا ، وكذا لو قلنا ينقلب إحرامه إليها بالفوات ، وعلى هذا لو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود فله التحلل بالذبح والتقصير في بلده . ولو كان العدو يندفع بالقتال لم يجب وإن ظن الظفر ، ويجوز إذا كانوا مشركين ، ومنعه الشيخ التفاتا إلى إذن الإمام في الجهاد ويندفع بأنه نهي عن منكر ، ولو كانوا مسلمين فالأولى ترك قتالهم ولو فعله جاز من حيث النهي عن المنكر ، ولو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان سقط في الموضعين ، ولو بدؤوا بالقتال وجب دفاعهم مع المكنة في الموضعين ، فإن لبسوا جنة القتال كالجبال والجواشن والمخيط فعليهم الفدية ، ولو طلبوا مالا ففيه ما سلف من الشرائط ، ولو