ويتحلل بالهدي منها لو تعذرت ، ولو كان قد ذبح هديه وقت المواعدة ففي
الاجتزاء به أو التحلل بالعمرة وجهان اعتبارا بحالة البعث أو حالة التحلل .
الخامس : المعتمر إفرادا يقضي عمرته في زمان يصح فيه الاعتمار ثانيا ، يبني
على الخلاف ، ولو كان متمتعا قضاها مع الحج ، ولو اتسع الزمان لقضائها في
عامه وجب .
السادس : يجوز اشتراط التحلل عند وجود مانع من الإتمام كعدم النفقة
وفوات الوقت أو ضيقه أو ضلال عن الطريق فيتحلل عنده ، وفي إلحاق أحكامه
بالمصدود أو بالمحصر أو استقلاله تردد ، ويحتمل جواز التحلل وإن لم يشترط
كما ثبت فيهما لقول الصادق عليه السلام : هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل ،
فعلى هذا لا تنحصر أسباب التحلل الضروري في الصد والإحصار والفوات .
السابع : لو شرط التحلل عند أحد هذه العوارض بغير هدي أمكن الصحة
عملا بالشرط ، فيتحلل بالحلق أو التقصير مع النية ، ولو شرط أن يكون حلالا
بنفس العارض أمكن صحته فلا يحتاج إلى تحلل ، ولو شرط التحلل عند فوات
الحج بغير العمرة ففي اتباع شرطه احتمال ، والأقرب لغو الجميع .
درس [ 40 ] :
إذا منع المحرم عدو من إتمام نسكه كما مر في المحصر ولا طريق غير
موضع العدو ، أو وجد ولا نفقة ذبح هديه أو نحره مكان الصد بنية التحلل فيحل
على الإطلاق ، وفي وجوب التقصير أو الحلق قولان أقربهما الوجوب .
ولا فرق في جواز التحلل بين المشترط وغيره صرح به في التهذيب لرواية
زرارة وحمزة بن حمران عن الصادق عليه السلام ، وقول ابن حمزة والمحقق هنا
بعيد .
ولا بين العمرة المفردة وغيرها ، ولو كان سائغا ففي التداخل ما مر .
وأوجب الحلبي بعث المصدود كالمحصر ، وجعله الشيخ في الخلاف
الينابيع الفقهية — صفحة 472
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٢