لم يوثق بهم لم يجب قطعا ، والشيخ لم يوجب على التقديرين وإن قل ، والفاضل
إذا كثر كره دفعه إن كان العدو كافرا للصغار .
ويجب قضاء الحج والعمرة بعد التحلل إذا كانا مستقرين ، وإلا وجب إن
بقيت الاستطاعة سواء قضيا في عامه أو لا ، ولو كان الأصل ندبا استحب القضاء ،
والتسمية بالقضاء في مواضعه مجاز لعدم الوقت المحدود .
فروع ستة :
الأول : لا فرق بين الصد العام والخاص بالنسبة إلى المصدود ، فلو حبس
الظالم بعض الحاج تحلل ، ولو كان بحق وهو قادر عليه لم يتحلل وإلا تحلل ،
ولو كان عليه دين يحل قبل قدوم الحاج فمنعه صاحبه من المضي تحلل .
الثاني : لو أحاط العدو بهم جاز التحلل لأنه زيادة في العذر ، ولأنهم
يستفيدون به الأمن ممن أمامهم .
الثالث : لو صد عن الموقفين دون مكة فله التحلل والمصابرة ، فإن فات
الحج فالعمرة ، ولا يجوز فسخه إلى العمرة قبل الفوات كما جاز فسخ حج
الإفراد إلى العمرة ابتداء ، لأن المعدول إليه هناك عمرة التمتع المتصلة بالحج
فهو عدول من جزء إلى كل ، بخلاف هذه الصورة فإنه إبطال للحج بالكلية ، نعم
لو كان الحج ندبا إفرادا أمكن ذلك لأنه يجوز له التحلل لا إلى بدل فالعمرة
أولى .
الرابع : لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج
ولا عمرة ، ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل إذ ليس التحلل
فواتا محضا .
الخامس : لو أحرم الرق بغير إذن سيده حلله من غير هدي ، وكذا لو أذن له
في نسك التمتع فأتى بغيره وإن كان عدولا إلى الأدنى كما لو أذن له في الحج
فاعتمر أو في التمتع فقرن على مذهب ابن أبي عقيل ، لأنه يسقط عنه سعي الحج
الينابيع الفقهية — صفحة 474
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٤