تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
لم يوثق بهم لم يجب قطعا ، والشيخ لم يوجب على التقديرين وإن قل ، والفاضل إذا كثر كره دفعه إن كان العدو كافرا للصغار . ويجب قضاء الحج والعمرة بعد التحلل إذا كانا مستقرين ، وإلا وجب إن بقيت الاستطاعة سواء قضيا في عامه أو لا ، ولو كان الأصل ندبا استحب القضاء ، والتسمية بالقضاء في مواضعه مجاز لعدم الوقت المحدود . فروع ستة : الأول : لا فرق بين الصد العام والخاص بالنسبة إلى المصدود ، فلو حبس الظالم بعض الحاج تحلل ، ولو كان بحق وهو قادر عليه لم يتحلل وإلا تحلل ، ولو كان عليه دين يحل قبل قدوم الحاج فمنعه صاحبه من المضي تحلل . الثاني : لو أحاط العدو بهم جاز التحلل لأنه زيادة في العذر ، ولأنهم يستفيدون به الأمن ممن أمامهم . الثالث : لو صد عن الموقفين دون مكة فله التحلل والمصابرة ، فإن فات الحج فالعمرة ، ولا يجوز فسخه إلى العمرة قبل الفوات كما جاز فسخ حج الإفراد إلى العمرة ابتداء ، لأن المعدول إليه هناك عمرة التمتع المتصلة بالحج فهو عدول من جزء إلى كل ، بخلاف هذه الصورة فإنه إبطال للحج بالكلية ، نعم لو كان الحج ندبا إفرادا أمكن ذلك لأنه يجوز له التحلل لا إلى بدل فالعمرة أولى . الرابع : لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج ولا عمرة ، ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل إذ ليس التحلل فواتا محضا . الخامس : لو أحرم الرق بغير إذن سيده حلله من غير هدي ، وكذا لو أذن له في نسك التمتع فأتى بغيره وإن كان عدولا إلى الأدنى كما لو أذن له في الحج فاعتمر أو في التمتع فقرن على مذهب ابن أبي عقيل ، لأنه يسقط عنه سعي الحج