الجنيد : إذا كان قد أوجبه الله بإشعار أو غيره وإلا أجزأ ، والظاهر أنه مرادهما لأنه
قبل الإشعار والتقليد لا يدخل في حكم المسوق إلا أن يكون منذورا بعينه أو معينا
عن نذره .
وقيل يتداخلان إذا لم يكن السوق واجبا بنذر أو كفارة وشبههما ، وأطلق
المعظم التداخل ، ولو كان مشترطا أنفذ ما ساق إجماعا ، وإلا سقط عند المرتضى
وابن إدريس وتحلل في الحال ، وقال المحقق بتعجل التحلل ، وظاهر الأكثر
مساواته لغير المشترط في وجوب الهدي والتربص وهو المروي .
ثم القضاء يساوي الأداء ، فإن كان متعينا بنوع فعله وإلا تخير ، وقال
الأكثر : يأتي بمثل ما خرج منه لرواية محمد بن مسلم ورفاعة عن الصادقين
عليهما السلام .
القارن يدخل بمثل ما خرج منه ويبعث وإن اشترط ، ولو لم يجد هديا
ولا ثمنه بقي محرما ولا بدل له قاله الشيخ ، وقال ابن الجنيد : يحل لأنه لم يستيسر
له هدي ، ولو ظهر أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله وبعث به في القابل ، وهل
يمسك عن المحرمات إذا بعث ؟ المشهور ذلك لصحيحة معاوية بن عمار .
فروع سبعة :
الأول : لو خف التحق ، فإن أدرك الوقوف المجزئ ، وإلا تحلل بعمرة وإن
نحر هديه على الأقرب .
الثاني : لو ظن الخف فله الإنفاذ والتربص فإن أدرك وإلا تحلل بعمرة مع
الفوات ، وبالهدي لا معه .
الثالث : المحصر قبل التحلل باق على إحرامه ، فلو جنى جناية فكغيره ، وكذا
لو حلق رأسه لأذى ولو رفض إحرامه وفعل فعل المحل لم يتحلل ولا كفارة على
الرفض وإن أثم ، ويكفر عن جنايته .
الرابع : لو أخر التحلل حتى تحقق الفوات فله ذلك ، وحينئذ يتحلل بالعمرة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 471
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧١