كان الحج ندبا وخير فمفهوم الرواية أفضلية الصرف فيهم ، ويستحب إقلال النفقة
في الحج لينشط له والاستدانة له فإنه أقضى للدين .
وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله
حج عشرين حجة ، وفي خبر آخر عشر ، وما كانت حجة الوداع إلا وقد حج قبل
ذلك ، ولا خلاف أنه لم يحج بعد قدوم المدينة سواها ، وروي أنه صلى الله عليه
وآله حج عشر حجج مستترا في كل واحدة ينزل فيبول بالمأزمين ، رواه في
موضعين من التهذيب .
وكان على بدن رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ناجية بن
جندب الخزاعي ، وحالق رأسه معمر بن عبد الله بن حارثة القرشي العدوي ،
وكانت بدنه ستا وستين ، وروي سبع وستون ، وبدن علي عليه السلام تمام المائة ،
وشركه رسول الله صلى الله عليه وآله في الجميع فأخذا من كل بدنة جذوة ثم
طبخت فتحسيا من المرق ليكونا قد أكلا من الجميع .
ويستحب البدأة للعراقي بالمدينة قبل مكة خوفا من عدم العود ، وروي عن
الباقر عليه السلام : ابدأ بمكة واختم بالمدينة ، وحمل على غير العراقي كالشامي
واليمني .
ومن جعل جاريته هديا للكعبة صرفت قيمتها في معونة المحتاج إلى المعونة
من الحاج .
ويكره الإشارة بترك الحج على المتبرع به وإن كان المستشير ضعيفا
حذرا من أن يمرض المشير سنة كما وقع لإسحاق بن عمار وقد أنذره الصادق
عليه السلام بذلك قبله .
وروى عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام : أن المقام كان لاصقا
بالبيت فحوله الثاني ، وروى الحسين بن نعيم عنه عليه السلام : أن حد المسجد
ما بين الصفا والمروة ، وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : أن خط إبراهيم
عليه السلام - يعني المسجد - ما بين الحزورة إلى المسعى ، وروى جميل : أن
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩