تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
كان الحج ندبا وخير فمفهوم الرواية أفضلية الصرف فيهم ، ويستحب إقلال النفقة في الحج لينشط له والاستدانة له فإنه أقضى للدين . وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله حج عشرين حجة ، وفي خبر آخر عشر ، وما كانت حجة الوداع إلا وقد حج قبل ذلك ، ولا خلاف أنه لم يحج بعد قدوم المدينة سواها ، وروي أنه صلى الله عليه وآله حج عشر حجج مستترا في كل واحدة ينزل فيبول بالمأزمين ، رواه في موضعين من التهذيب . وكان على بدن رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ناجية بن جندب الخزاعي ، وحالق رأسه معمر بن عبد الله بن حارثة القرشي العدوي ، وكانت بدنه ستا وستين ، وروي سبع وستون ، وبدن علي عليه السلام تمام المائة ، وشركه رسول الله صلى الله عليه وآله في الجميع فأخذا من كل بدنة جذوة ثم طبخت فتحسيا من المرق ليكونا قد أكلا من الجميع . ويستحب البدأة للعراقي بالمدينة قبل مكة خوفا من عدم العود ، وروي عن الباقر عليه السلام : ابدأ بمكة واختم بالمدينة ، وحمل على غير العراقي كالشامي واليمني . ومن جعل جاريته هديا للكعبة صرفت قيمتها في معونة المحتاج إلى المعونة من الحاج . ويكره الإشارة بترك الحج على المتبرع به وإن كان المستشير ضعيفا حذرا من أن يمرض المشير سنة كما وقع لإسحاق بن عمار وقد أنذره الصادق عليه السلام بذلك قبله . وروى عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام : أن المقام كان لاصقا بالبيت فحوله الثاني ، وروى الحسين بن نعيم عنه عليه السلام : أن حد المسجد ما بين الصفا والمروة ، وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : أن خط إبراهيم عليه السلام - يعني المسجد - ما بين الحزورة إلى المسعى ، وروى جميل : أن