بمأخذه من الحديث ، والأمر بالصدقة لا ينافي الضمان ، وفي رواية الفضيل بن يسار
عن الباقر عليه السلام تلويح بأن للثقة أخذها ويعرفها .
ويجبر الإمام الناس على الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وآله لو تركوهما ،
وعلى المقام بالحرمين لو تركوه ، فلو لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال ،
وروي لو عطلوه سنة لم يناظروا ، وروي لنزل عليهم العذاب ، وروي ما تخلف
رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر .
ولا يعرف أصحابنا كراهة أن يسمى من لم يحج صرورة ولا أن يقال حجة
الوداع ، ولا استحباب شرب نبيذ السقاية ولا تحريم إخراج حصى الحرم وترابه ،
إلا ابن الجنيد فإنه حرم أخذ حجارة الحرم وتكسيرها وأخذ ترابه وتفريقه ، فإن
أخذه وجب رده إلى الحرم ، فإن كان جاهلا وتعذر رده إلى الحرم جعله في أعظم
المساجد التي يقدر عليها حرمة ، وجوز أخذ الصمغ وورق الطلح كماء زمزم لأنه
لا يتغير أصله بتغير فرعه .
ويكره الاحتباء قبالة البيت واستدباره ، والحج والعمرة على الإبل الجلالة
وعلى الزاملة ، وترك الحج للموسر أكثر من خمس سنين ، وترك العزم على
العود لأنه من قواطع الأجل ، وإظهار السلاح بمكة بل يغيب في جوالق أو يلف
عليه شئ .
ويستحب الطواف عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وعن
الأبوين والأهل والإخوان ، يقول في ابتدائه " بسم الله اللهم تقبل من فلان " ، وأن
يقال للقادم من الحاج " الحمد لله الذي يسر سبيلك وهدى دليلك وأقدمك
بحال عافية وقد قضى الحج وأعان على السعة ، تقبل الله منك وأخلف عليك
نفقتك وجعلها حجة مبرورة ولذنوبك طهورا " وانتظار أصحاب الحائض
طهرها إلا أن تأذن لهم ، ودعاؤها في مقام جبرائيل عليه السلام بعد الغسل
ليذهب الحيض ، وصرف المال الموصى به في الحج الواجب متعين .
ولو خير الموصي بينه وبين الصرف في الفاطميين صرف في الحج ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 468
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٨