تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بمأخذه من الحديث ، والأمر بالصدقة لا ينافي الضمان ، وفي رواية الفضيل بن يسار عن الباقر عليه السلام تلويح بأن للثقة أخذها ويعرفها . ويجبر الإمام الناس على الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وآله لو تركوهما ، وعلى المقام بالحرمين لو تركوه ، فلو لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال ، وروي لو عطلوه سنة لم يناظروا ، وروي لنزل عليهم العذاب ، وروي ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر . ولا يعرف أصحابنا كراهة أن يسمى من لم يحج صرورة ولا أن يقال حجة الوداع ، ولا استحباب شرب نبيذ السقاية ولا تحريم إخراج حصى الحرم وترابه ، إلا ابن الجنيد فإنه حرم أخذ حجارة الحرم وتكسيرها وأخذ ترابه وتفريقه ، فإن أخذه وجب رده إلى الحرم ، فإن كان جاهلا وتعذر رده إلى الحرم جعله في أعظم المساجد التي يقدر عليها حرمة ، وجوز أخذ الصمغ وورق الطلح كماء زمزم لأنه لا يتغير أصله بتغير فرعه . ويكره الاحتباء قبالة البيت واستدباره ، والحج والعمرة على الإبل الجلالة وعلى الزاملة ، وترك الحج للموسر أكثر من خمس سنين ، وترك العزم على العود لأنه من قواطع الأجل ، وإظهار السلاح بمكة بل يغيب في جوالق أو يلف عليه شئ . ويستحب الطواف عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وعن الأبوين والأهل والإخوان ، يقول في ابتدائه " بسم الله اللهم تقبل من فلان " ، وأن يقال للقادم من الحاج " الحمد لله الذي يسر سبيلك وهدى دليلك وأقدمك بحال عافية وقد قضى الحج وأعان على السعة ، تقبل الله منك وأخلف عليك نفقتك وجعلها حجة مبرورة ولذنوبك طهورا " وانتظار أصحاب الحائض طهرها إلا أن تأذن لهم ، ودعاؤها في مقام جبرائيل عليه السلام بعد الغسل ليذهب الحيض ، وصرف المال الموصى به في الحج الواجب متعين . ولو خير الموصي بينه وبين الصرف في الفاطميين صرف في الحج ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 468 | علي أصغر مرواريد