تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وأطلق الفاضل أنه يحرم إذا رجع . وروي أن طواف الوداع كاف لمن نسي طواف النساء ، ولو طهرت الحائض والنفساء بعد مفارقة مكة لم يستحب لهما العود وإلا استحب ، ولو مكث بعد الطواف بمكة غير مشغول بأسباب الخروج فالأشبه استحباب إعادته ، ولو كان لاشتغاله بها كالتزود فلا ، ولا يعيد للدعاء الواقع بعده ولا للصلاة بعده بالمسجد ، سواء كانت فريضة أو نافلة ، ولكن الأفضل أن يكون آخر عهده الطواف . ومنها العزم على العود ما بقي ، فإنه من المنشآت في العمر ، وليسأل الله تعالى ذلك عند انصرافه - رزقنا الله تعالى العود إلى بيته الحرام وتكراره في كل عام بمنه - وكرمه . درس [ 38 ] : مكة أفضل بقاع الأرض ما عدا موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وروي في كربلاء - على ساكنها السلام - مرجحات ، والأقرب أن مواضع قبور الأئمة صلى الله عليهم كذلك ، أما البلدان التي هم بها فمكة أفضل منها حتى من المدينة ، وروى صامت عن الصادق عليه السلام : أن الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة ، ومثله رواه السكوني عنه عن آبائه عليهم السلام ، واختلف الرواية في كراهية المجاورة بها واستحبابها . والمشهور الكراهية إما لخوف الملالة وقلة الاحترام وإما لخوف ملابسة الذنوب فإن الذنب بها أعظم ، قال الصادق عليه السلام : كل الظلم فيه إلحاد حتى ضرب الخادم ، قال : ولذلك كره الفقهاء سكنى مكة . وإما ليدوم شوقه إليها إذا أسرع خروجه منها ، ولهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك ، وروي أن المقام بها يقسي القلب ، والأصح استحباب المجاورة للواثق من نفسه بعدم هذه المحذورات لما رواه ابن بابويه عن الباقر عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 466 | علي أصغر مرواريد