السلام : من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنبه ولأهل بيته ولكل من استغفر له
ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا من كل سوء أربعين
ومائة سنة .
وروي أن الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها ، وصيام يوم بمكة يعدل صيام
سنة فيما سواها ، ومن ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل أو أكثر كتب
الله له من الأجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون ،
وكذا في سائر الأيام .
وقال بعض الأصحاب : إن جاور للعبادة استحب وإن كان للتجارة ونحوها
كره ، جمعا بين الروايات ، وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : لا ينبغي
للرجل أن يقيم بمكة سنة ، وفيها إشارة إلى التعليل بالملك لأنه لا يكره أقل من
سنة ، ويكره منع الحاج من دور مكة ولا يجعل أهلها على دورهم أبوابا لينزل
الحاج ساحة الدار ، وأن يرفع بناء فوق الكعبة وأن يخرج من الحرمين بعد
ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهرين .
وروي جواز استعمال ستارة الكعبة في المصاحف والوسائد وللصبيان عن
الصادق عليه السلام .
والطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة ، والمقيم بالعكس ، وتحصل
الإقامة بالثالثة .
والمعتصم بالحرم من الجناة لا يستوفى منه فيه بل يضيق عليه في المطعم
والمشرب ، ولا يبايع حتى يخرج منه ، ولو جنى في الحرم قوبل بجنايته ، ولا يجوز
أخذ شئ من تربة المسجد وحصاه فلو فعل وجب رده إلى موضعه في رواية محمد
بن مسلم ، وإلى مسجد في رواية زيد الشحام وهي أشبه ، والأولى على الأفضلية .
ويحرم الالتقاط في الحرم فيعرفه سنة فإن وجد مالكه وإلا تصدق به وضمن
في رواية محمد بن مسلم وعلي بن أبي حمزة ، وفي باب اللقطة من النهاية لا يضمن
وهو قول المفيد وسلار والقاضي وابن حمزة ، ونقله الفاضل عن والده ولم نظفر
الينابيع الفقهية — صفحة 467
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٧