تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
السلام : من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنبه ولأهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة . وروي أن الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها ، وصيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها ، ومن ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل أو أكثر كتب الله له من الأجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون ، وكذا في سائر الأيام . وقال بعض الأصحاب : إن جاور للعبادة استحب وإن كان للتجارة ونحوها كره ، جمعا بين الروايات ، وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة ، وفيها إشارة إلى التعليل بالملك لأنه لا يكره أقل من سنة ، ويكره منع الحاج من دور مكة ولا يجعل أهلها على دورهم أبوابا لينزل الحاج ساحة الدار ، وأن يرفع بناء فوق الكعبة وأن يخرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهرين . وروي جواز استعمال ستارة الكعبة في المصاحف والوسائد وللصبيان عن الصادق عليه السلام . والطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة ، والمقيم بالعكس ، وتحصل الإقامة بالثالثة . والمعتصم بالحرم من الجناة لا يستوفى منه فيه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ، ولا يبايع حتى يخرج منه ، ولو جنى في الحرم قوبل بجنايته ، ولا يجوز أخذ شئ من تربة المسجد وحصاه فلو فعل وجب رده إلى موضعه في رواية محمد بن مسلم ، وإلى مسجد في رواية زيد الشحام وهي أشبه ، والأولى على الأفضلية . ويحرم الالتقاط في الحرم فيعرفه سنة فإن وجد مالكه وإلا تصدق به وضمن في رواية محمد بن مسلم وعلي بن أبي حمزة ، وفي باب اللقطة من النهاية لا يضمن وهو قول المفيد وسلار والقاضي وابن حمزة ، ونقله الفاضل عن والده ولم نظفر