تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
النبي صلى الله عليه وآله في أول الإسلام . ومنها إتيان الغار الذي بجبل حراء ، الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله في ابتداء الوحي يتعبد فيه ، وإتيان الغار الذي بجبل ثور واستتر فيه النبي صلى الله عليه وآله من المشركين ، وهو المذكور في الكتاب العزيز . ومنها طواف الوداع ، وليكن آخر أعماله بحيث يخرج بعده بلا فصل ، وكيفيته كما تقدم ويستلم فيه الأركان والمستجار ويدعو بالمأثور فيه وبعده ويصلي ركعتيه . وروي وداع البيت بعد طواف الوداع من المستجار بين الحجر والباب ثم الشرب من زمزم ، وروى قثم بن كعب عن الصادق عليه السلام جعل آخر عهده ، وضع يده على الباب ويقول في خروجه من المسجد وتوجهه إلى أهله : آئبون ، تائبون عابدون لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون ، إلى ربنا راجعون . ومنها أن يشتري بدرهم شرعي تمرا ويتصدق به قبضة قبضة ليكون كفارة لما عساه لحقه في إحرامه من حك أو سقوط قملة أو شعرة ونحوه ، وقال الجعفي : يتصدق بدرهم فلو تصدق ثم ظهر له موجب يتأدى بالصدقة أجزأ على الأقرب . ومنها الخروج من باب الحناطين - وهو باب بني جمح بإزاء الركن الشامي - ، والسجود عند الباب مستقبل الكعبة ، ويطيل سجوده والدعاء وليكن آخر كلامه وهو قائم مستقبل الكعبة : اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله . فروع : في طواف الوداع : من أراد المجاورة بمكة فلا وداع في حقه ، فإذا أراد الخروج ودع ، ويودع من كان منزله في الحرم ، ولا رمل في هذا الطواف ولا اضطباع ولا يجب بتركه دم ، ولا طواف على الحائض والنفساء للوداع ، وكذا المستحاضة إذا خافت التلويث ، بل يودعن من باب المسجد الأدنى إلى الكعبة ، ولو خرج من مكة بغير وداع استحب له العود مع الإمكان سواء بلغ مسافة القصر أو لا ، ولا يحتاج إلى إحرام إذا لم يكن مضى له شهر ، وإلا احتاج ،