النبي صلى الله عليه وآله في أول الإسلام .
ومنها إتيان الغار الذي بجبل حراء ، الذي كان رسول الله صلى الله عليه
وآله في ابتداء الوحي يتعبد فيه ، وإتيان الغار الذي بجبل ثور واستتر فيه النبي
صلى الله عليه وآله من المشركين ، وهو المذكور في الكتاب العزيز .
ومنها طواف الوداع ، وليكن آخر أعماله بحيث يخرج بعده بلا فصل ،
وكيفيته كما تقدم ويستلم فيه الأركان والمستجار ويدعو بالمأثور فيه وبعده
ويصلي ركعتيه .
وروي وداع البيت بعد طواف الوداع من المستجار بين الحجر والباب ثم
الشرب من زمزم ، وروى قثم بن كعب عن الصادق عليه السلام جعل آخر عهده ،
وضع يده على الباب ويقول في خروجه من المسجد وتوجهه إلى أهله : آئبون ،
تائبون عابدون لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون ، إلى ربنا راجعون .
ومنها أن يشتري بدرهم شرعي تمرا ويتصدق به قبضة قبضة ليكون كفارة
لما عساه لحقه في إحرامه من حك أو سقوط قملة أو شعرة ونحوه ، وقال الجعفي :
يتصدق بدرهم فلو تصدق ثم ظهر له موجب يتأدى بالصدقة أجزأ على الأقرب .
ومنها الخروج من باب الحناطين - وهو باب بني جمح بإزاء الركن
الشامي - ، والسجود عند الباب مستقبل الكعبة ، ويطيل سجوده والدعاء وليكن
آخر كلامه وهو قائم مستقبل الكعبة : اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله .
فروع : في طواف الوداع : من أراد المجاورة بمكة فلا وداع في حقه ، فإذا
أراد الخروج ودع ، ويودع من كان منزله في الحرم ، ولا رمل في هذا الطواف
ولا اضطباع ولا يجب بتركه دم ، ولا طواف على الحائض والنفساء للوداع ،
وكذا المستحاضة إذا خافت التلويث ، بل يودعن من باب المسجد الأدنى إلى
الكعبة ، ولو خرج من مكة بغير وداع استحب له العود مع الإمكان سواء بلغ
مسافة القصر أو لا ، ولا يحتاج إلى إحرام إذا لم يكن مضى له شهر ، وإلا احتاج ،
الينابيع الفقهية — صفحة 465
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٥