درس [ 30 ] :
يستحب التقاط حصى الجمار من جمع ، وهو سبعون حصاة فإن أخذ زائدا
احتياطا فحسن ، ويجوز من الحرم بأسره إلا المساجد مطلقا على الأشبه ، والقدماء
لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف ولا يجزئ من غير الحرم .
ويجب كونها أبكارا ، ويستحب أن يكون برشا كحلية ملتقطة منقطة رخوة
بقدر الأنملة طاهرة مغسولة ، وتكره الصلبة والمكسرة والسود والبيض والحمر ،
وقال الحلبي ، الأفضل البرش ثم البيض والحمر ، وتبعه ابن زهرة ورواية البزنطي
تدفعه ، وجوز في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر وفيه بعد إن كان من الحرم
وأبعد إن كان من غيره ، ويستحب الاقتصاد في سيره إلى منى والدعاء بالمأثور ،
فإذا وردها لم يعرج على شئ سوى رمي جمرة العقبة بسبع حصيات وهي حد
منى وحدها الآخر وادي محسر .
ويجب في الرمي ستة :
أولها : النية ، والأولى التعرض للأداء والعدد .
وثانيها : إصابة الجمرة بها ، فلو لم يصب لم يحتسب - والجمرة اسم لموضع
الرمي وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى - وقيل : - هو مجتمع
الحصى لا السائل منه - ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض ، ولو وقعت على
الأرض ثم وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل وشبهه أجزأت ، ولو
شك في الإصابة أعاد ، ولو وثبت حصاة بها لم تحتسب الحصاة ، فإن أصابت
المرمية احتسبت ، ولو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها
أجزأت .
وثالثها : إيصالها بما يسمى رميا فلو وضعها وضعا أو طرحها من غير رمي لم
تجزئ على قول .
ورابعها : تلاحق الحصيات فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة ، والمعتبر
تلاحق الرمي لا الإصابة فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى بها دفعة
الينابيع الفقهية — صفحة 437
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٧