تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
درس [ 30 ] : يستحب التقاط حصى الجمار من جمع ، وهو سبعون حصاة فإن أخذ زائدا احتياطا فحسن ، ويجوز من الحرم بأسره إلا المساجد مطلقا على الأشبه ، والقدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف ولا يجزئ من غير الحرم . ويجب كونها أبكارا ، ويستحب أن يكون برشا كحلية ملتقطة منقطة رخوة بقدر الأنملة طاهرة مغسولة ، وتكره الصلبة والمكسرة والسود والبيض والحمر ، وقال الحلبي ، الأفضل البرش ثم البيض والحمر ، وتبعه ابن زهرة ورواية البزنطي تدفعه ، وجوز في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر وفيه بعد إن كان من الحرم وأبعد إن كان من غيره ، ويستحب الاقتصاد في سيره إلى منى والدعاء بالمأثور ، فإذا وردها لم يعرج على شئ سوى رمي جمرة العقبة بسبع حصيات وهي حد منى وحدها الآخر وادي محسر . ويجب في الرمي ستة : أولها : النية ، والأولى التعرض للأداء والعدد . وثانيها : إصابة الجمرة بها ، فلو لم يصب لم يحتسب - والجمرة اسم لموضع الرمي وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى - وقيل : - هو مجتمع الحصى لا السائل منه - ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض ، ولو وقعت على الأرض ثم وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل وشبهه أجزأت ، ولو شك في الإصابة أعاد ، ولو وثبت حصاة بها لم تحتسب الحصاة ، فإن أصابت المرمية احتسبت ، ولو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها أجزأت . وثالثها : إيصالها بما يسمى رميا فلو وضعها وضعا أو طرحها من غير رمي لم تجزئ على قول . ورابعها : تلاحق الحصيات فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة ، والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى بها دفعة