واستأنف عند علي بن بابويه .
ويجب الرمي في الأيام الثلاثة لمن أقام اليوم الثالث عشر ، ولا يجب على من
نفر في الأول نفرا سائغا ولو كان غير سائغ كغير المتقي للصيد والنساء وكمن
غربت عليه الشمس اليوم الثاني عشر وجب قضاؤه ، ولو كان له ضرورة جازت
الاستنابة ، ويجوز هنا ليلا في مواضع جوازه يوم النحر ، والوقت في الموضعين
واحد ، وقال في الخلاف : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال ، وقد روي
رخصته قبل الزوال ، وقال ابن زهرة : وقته بعد الزوال من أيام التشريق ، وقال
علي بن بابويه : يجوز من أول النهار إلى الزوال ، وروي رخصته إلى آخره ، والكل
ضعيف .
وأما المستحب فأحد عشر :
أولها : الطهارة ، فلو رمى الجنب والمحدث فالأظهر الإجزاء ، وقال المفيد
والمرتضى وابن الجنيد : لا رمي إلا وهو على طهر ، تعويلا على صحيحة محمد بن
مسلم وهي محمولة على الندب لرواية أبي غسان بجوازه على غير طهر .
وثانيها : استحباب المشي في الرمي يوم النحر وباقي الأيام على الأظهر ، وفي
المبسوط الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله
ورؤي الصادق عليه السلام يركب ثم يمشي فقيل له في ذلك فقال : أركب إلى
منزل علي بن الحسين ثم أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة .
وثالثها : رمي جمرة العقبة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، وقال الحسن : يرميها من
قبل وجهها من أعلاها ، وقال علي بن بابويه : يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة
ويدعو والحصى في يده اليسرى ويرميها من قبل وجهها لا من أعلاها ، وهو موافق
للمشهور إلا في موقف الدعاء .
ورابعها : رمي الأولى والثانية عن يسارهما ويمينه مستقبل القبلة .
وخامسها : الدعاء في ابتداء الرمي والحصيات في يده اليسرى ويأخذ
باليمنى .
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩