تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
واستأنف عند علي بن بابويه . ويجب الرمي في الأيام الثلاثة لمن أقام اليوم الثالث عشر ، ولا يجب على من نفر في الأول نفرا سائغا ولو كان غير سائغ كغير المتقي للصيد والنساء وكمن غربت عليه الشمس اليوم الثاني عشر وجب قضاؤه ، ولو كان له ضرورة جازت الاستنابة ، ويجوز هنا ليلا في مواضع جوازه يوم النحر ، والوقت في الموضعين واحد ، وقال في الخلاف : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال ، وقد روي رخصته قبل الزوال ، وقال ابن زهرة : وقته بعد الزوال من أيام التشريق ، وقال علي بن بابويه : يجوز من أول النهار إلى الزوال ، وروي رخصته إلى آخره ، والكل ضعيف . وأما المستحب فأحد عشر : أولها : الطهارة ، فلو رمى الجنب والمحدث فالأظهر الإجزاء ، وقال المفيد والمرتضى وابن الجنيد : لا رمي إلا وهو على طهر ، تعويلا على صحيحة محمد بن مسلم وهي محمولة على الندب لرواية أبي غسان بجوازه على غير طهر . وثانيها : استحباب المشي في الرمي يوم النحر وباقي الأيام على الأظهر ، وفي المبسوط الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ورؤي الصادق عليه السلام يركب ثم يمشي فقيل له في ذلك فقال : أركب إلى منزل علي بن الحسين ثم أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة . وثالثها : رمي جمرة العقبة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، وقال الحسن : يرميها من قبل وجهها من أعلاها ، وقال علي بن بابويه : يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة ويدعو والحصى في يده اليسرى ويرميها من قبل وجهها لا من أعلاها ، وهو موافق للمشهور إلا في موقف الدعاء . ورابعها : رمي الأولى والثانية عن يسارهما ويمينه مستقبل القبلة . وخامسها : الدعاء في ابتداء الرمي والحصيات في يده اليسرى ويأخذ باليمنى .