تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وروي إن قدرها مائة ذراع أو مائة خطوة وإنه تكره الإقامة بالمشعر بعد الإفاضة ، وأوجب القاضي فيه الذكر الله تعالى والصلاة على النبي وآله للآية ، ولقول الصادق عليه السلام : إن ذكروا الله أجزأهم ، وقال عليه السلام : يكفي اليسير من الدعاء وقد سئل عن الوقوف . وأما أحكامه فمسائل : الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا ، فلو تعمد تركه بطل حجه ، وقول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف ، ورواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى . ولو تركه نسيانا فلا شئ عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا ، ولو نسيهما بالكلية بطل حجه ، وكذا الجاهل ، ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب ، ورواية محمد بن يحيى بخلافه وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه . أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية مجزئة ، إلا الاضطراري الواحد منهما ، وفي اضطراري المشعر رواية صحيحة بالإجزاء وعليها ابن الجنيد والصدوق والمرتضى في ظاهر كلامهم . وقال ابن الجنيد يلزمه دم لفوات عرفه ويمكن تأويلها بمن أدرك اضطراري عرفه ، ولا يجزئ اضطراري عرفات قولا واحدا ، وخرج الفاضل وجها بإجزاء اختياري المشعر وحده دون اختياري عرفه وحده ، ولعله لقول الصادق عليه السلام : الوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة سنة وقوله عليه السلام : إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحج ، ويعارض بما اشتهر من قول النبي صلى الله عليه وآله : الحج عرفة وأصحاب الأراك لا حج لهم ، ويتفرع عليه اختياري المشعر لو تعارضا ولا يمكن الجمع بينهما ، وإن سوينا بينهما تخير ، ولو قيل بترجيح عرفات