تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
التذكرة ليس بواجب ، والأشبه إنه ركن عند عدم البدل من الوقوف نهارا ، فلو وقف ليلا لا غير وأفاض قبل طلوع الفجر صح حجه وجبره بشاة ، وقال ابن إدريس : يفسد حجه ، والروايات تخالفه ، وفي صحيح هشام بن سالم جواز صلاة الصبح بمنى ولم يعد بالضرورة ، ورخص النبي صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان الإفاضة ليلا ، وكذا يجوز للخائف . وثالثها : الوقوف بالمشعر ، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ، وفي رواية زرارة إلى الجبل إلى حياض محسر ، ويكره الوقوف في الجبل إلا لضرورة ، وحرمه القاضي ، والظاهر إن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها . ورابعها : الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، والأولى استئناف النية له ، والمجزئ فيه الذي هو ركن مسماه ، ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولما يتجاوز محسرا فلا بأس ، بل يستحب ، وإن تجاوزه اختيارا أثم ولا كفارة ، وقال الصدوقان : عليه شاة ، وقال ابن إدريس : يستحب المقام إلى طلوع الشمس ، والأول أشهر ، ولا يفيض الإمام حتى تطلع الشمس استحبابا وأوجبه عليه ابن حمزة . وخامسها : السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت كما مر . وسادسها : كونه ليلة النحر ويومه حتى تطلع الشمس ، وللمضطر إلى زوال الشمس ، والكلام في الغلط هنا كالكلام في عرفات . ويستحب له السكينة والوقار في إفاضته ، وذكر الله تعالى ، والاستغفار والدعاء ، والهرولة بوادي محسر للماشي والراكب ، ولو نسي الهرولة تداركها ويقول فيها " اللهم سلم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي " ، وقال الصدوق : أمر الصادق عليه السلام رجلا ترك السعي في وادي محسر بالرجوع إليه من مكة ، والهرولة فيه قبل العود من عرفة بدعة قاله الحسن ،