تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لأنه المخاطب به الآن كان قويا . خاتمة : من فاته الوقوفان سقطت عنه أفعال الحج ووجب عليه التحلل بعمرة مفردة ، والأفضل الإقامة بمنى أيام التشريق ثم " الاعتمار " وإن كان قد ساق هديا نحره بمكة لا بمنى لعدم سلامة الحج له وإلا فلا دم عليه للفوات ، ونقل الشيخ وجوبه ، وهو المروي عن الصادق عليه السلام بطريق داود الرقي ، وفي الرواية : إنه يحلق ثم يتخير بين إنشاء العمرة من أدنى الحل فتجزئه عن الحج في القابل ، وبين العود إلى أهله فيحج في القابل ، وحملها الشيخ على كون الفائت ندبا أو على من اشترط في حال إحرامه لرواية ضريس عن الباقر عليه السلام فإنها مصرحة بأن المشترط تكفيه العمرة ، وغيره يحج من قابل ، ولم يذكر فيها طواف النساء . والعمل بهذا بعيد لأن الفائت إن كان واجبا مستقرا لم يسقط بالاشتراط ، وإن كان غير مستقر ولم يفت بفعل المكلف لم يجب قضاؤه بعدم الاشتراط وإن كان بفعله فكالمستقر ، وإن كان ندبا لم يجب قضاؤه مطلقا وإن لم يعتمر . وأوجب علي بن بابويه وابنه على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان العمرة ودم شاة ، ولا شئ على المفرد سوى العمرة ، ولم يذكرا أيضا طواف النساء ، ولو أراد من فاته الحج البقاء على إحرامه إلى القابل فالأشبه المنع ، وهل ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنية ؟ الأحوط الثاني ، ورواية محمد بن سنان فهي عمرة مفردة تدل على الأول ، ورواية معاوية فليجعلها عمرة تدل على الثاني . والقضاء تابع للأداء في الفور والتراخي والنوع ، ومن جوز العدول عن القران والإفراد إلى التمتع في الأداء جوزه في القضاء ، ولا تجزئ عمرة التحلل عن عمرة الإسلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 436 | علي أصغر مرواريد