لأنه المخاطب به الآن كان قويا .
خاتمة :
من فاته الوقوفان سقطت عنه أفعال الحج ووجب عليه التحلل بعمرة مفردة ،
والأفضل الإقامة بمنى أيام التشريق ثم " الاعتمار " وإن كان قد ساق هديا نحره
بمكة لا بمنى لعدم سلامة الحج له وإلا فلا دم عليه للفوات ، ونقل الشيخ وجوبه ،
وهو المروي عن الصادق عليه السلام بطريق داود الرقي ، وفي الرواية : إنه يحلق
ثم يتخير بين إنشاء العمرة من أدنى الحل فتجزئه عن الحج في القابل ، وبين العود
إلى أهله فيحج في القابل ، وحملها الشيخ على كون الفائت ندبا أو على من اشترط
في حال إحرامه لرواية ضريس عن الباقر عليه السلام فإنها مصرحة بأن المشترط
تكفيه العمرة ، وغيره يحج من قابل ، ولم يذكر فيها طواف النساء .
والعمل بهذا بعيد لأن الفائت إن كان واجبا مستقرا لم يسقط بالاشتراط ،
وإن كان غير مستقر ولم يفت بفعل المكلف لم يجب قضاؤه بعدم الاشتراط
وإن كان بفعله فكالمستقر ، وإن كان ندبا لم يجب قضاؤه مطلقا وإن لم يعتمر .
وأوجب علي بن بابويه وابنه على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان العمرة ودم
شاة ، ولا شئ على المفرد سوى العمرة ، ولم يذكرا أيضا طواف النساء ، ولو أراد
من فاته الحج البقاء على إحرامه إلى القابل فالأشبه المنع ، وهل ينقلب إحرامه أو
يقلبه بالنية ؟ الأحوط الثاني ، ورواية محمد بن سنان فهي عمرة مفردة تدل على
الأول ، ورواية معاوية فليجعلها عمرة تدل على الثاني .
والقضاء تابع للأداء في الفور والتراخي والنوع ، ومن جوز العدول عن
القران والإفراد إلى التمتع في الأداء جوزه في القضاء ، ولا تجزئ عمرة التحلل عن
عمرة الإسلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦