فتلاحقت في الإصابة لم يجزئ .
وخامسها : وقوع الرمي في وقته ، وهو منذ طلوع الشمس إلى غروبها ، فلو
رمى ليلة النحر أو قبل طلوع الشمس لم يجزئ إلا لضرورة كالمريض والمرأة
والخائف والعبد ، هذا إذا كان قد وقف بالمشعر ليلا وتعذر عليه الوقوف به
نهارا ، فلو أمكنه الوقوف به نهارا ففي إجزاء الرمي ليلا عندي نظر لقضية الترتيب .
وروى الصدوق إن تارك المشعر لو ذكر بعد الرمي يرجع فيقف به ثم
يرمي ، وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام رخص رسول الله صلى الله
عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل وأن يرموا الجمار بليل وقال الصادق
عليه السلام : أفض بهن بليل ويرمين الجمرة ، وقال الشيخ وابن زهرة والفاضل :
يجزئ رميها بعد طلوع الفجر اختيارا .
وسادسها : مباشرة الرمي ، فلو استناب غيره لم يجزئ إلا مع العذر كالمرض
والغيبة والصبي ، ولو شركه في الحصاة غيره ابتدأ أو في أثناء المسافة لم يجزئ
سواء كان إنسانا أو غيره ، ولو أغمي على المنوب لم ينعزل النائب لزيادة العجز
وليس بوكالة محضة ، ولو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي فالأقرب
رمي الولي عنه فإن تعذر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام :
يرمي عمن أغمي عليه .
ويجب الترتيب سابعا إذا كان الرمي في أيام التشريق فيبدأ بالأولى ثم
بالوسطى ثم جمرة العقبة ، كل جمرة بسبع حصيات في كل يوم من أيامه ، فلو
نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، وهو يحصل بأربع حصيات مع النسيان
أو الجهل لا مع التعمد فيعيد الأخيرتين ويبني على الأربع في الأولى ، وكذا لو
رمى الثانية بأربع ورمى الثالثة بعدها يجزئ مع النسيان لا العمد ، ولو نقص عن
الأربع بطل ما بعده مطلقا ، وفي صحته قولان ، والمروي المنع فلو رمى ثلاثا ثم
رمى اللاحقة استأنف فيهما ، وقال ابن إدريس : يبني على الثلاث ، نعم لو رمى
الأخيرة بثلاث ثم قطعه عمدا أو نسيانا بنى عليها عند الشيخ في المبسوط
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨