تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فتلاحقت في الإصابة لم يجزئ . وخامسها : وقوع الرمي في وقته ، وهو منذ طلوع الشمس إلى غروبها ، فلو رمى ليلة النحر أو قبل طلوع الشمس لم يجزئ إلا لضرورة كالمريض والمرأة والخائف والعبد ، هذا إذا كان قد وقف بالمشعر ليلا وتعذر عليه الوقوف به نهارا ، فلو أمكنه الوقوف به نهارا ففي إجزاء الرمي ليلا عندي نظر لقضية الترتيب . وروى الصدوق إن تارك المشعر لو ذكر بعد الرمي يرجع فيقف به ثم يرمي ، وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل وأن يرموا الجمار بليل وقال الصادق عليه السلام : أفض بهن بليل ويرمين الجمرة ، وقال الشيخ وابن زهرة والفاضل : يجزئ رميها بعد طلوع الفجر اختيارا . وسادسها : مباشرة الرمي ، فلو استناب غيره لم يجزئ إلا مع العذر كالمرض والغيبة والصبي ، ولو شركه في الحصاة غيره ابتدأ أو في أثناء المسافة لم يجزئ سواء كان إنسانا أو غيره ، ولو أغمي على المنوب لم ينعزل النائب لزيادة العجز وليس بوكالة محضة ، ولو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي فالأقرب رمي الولي عنه فإن تعذر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام : يرمي عمن أغمي عليه . ويجب الترتيب سابعا إذا كان الرمي في أيام التشريق فيبدأ بالأولى ثم بالوسطى ثم جمرة العقبة ، كل جمرة بسبع حصيات في كل يوم من أيامه ، فلو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، وهو يحصل بأربع حصيات مع النسيان أو الجهل لا مع التعمد فيعيد الأخيرتين ويبني على الأربع في الأولى ، وكذا لو رمى الثانية بأربع ورمى الثالثة بعدها يجزئ مع النسيان لا العمد ، ولو نقص عن الأربع بطل ما بعده مطلقا ، وفي صحته قولان ، والمروي المنع فلو رمى ثلاثا ثم رمى اللاحقة استأنف فيهما ، وقال ابن إدريس : يبني على الثلاث ، نعم لو رمى الأخيرة بثلاث ثم قطعه عمدا أو نسيانا بنى عليها عند الشيخ في المبسوط