درس [ 29 ] :
إذا غربت الشمس أفاض إلى المشعر الحرام وجوبا .
ويستحب أن يدعو بالمأثور ويسأل العتق من النار ويكثر من الاستغفار للآية
والسكينة والوقار ، فإذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق قال : ما رواه معاوية
عن الصادق عليه السلام " اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل
مناسكي " وتضيف إليه " اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا
ما أبقيتني .
والاقتصاد في السير لا وضفا وإيضاعا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله :
عليكم بالدعة ، والمضي بطريق المأزمين والنزول ببطن الوادي عن يمين الطريق
قريبا من المشعر ، وتأخير العشائين إلى جمع للجمع بأذان وإقامتين إجماعا ،
وأوجب الحسن تأخيرهما إلى المشعر في ظاهر كلامه ، وله التأخير وإن ذهب ثلث
الليل ، رواه محمد بن مسلم ، وأن لا يصلي سنة المغرب بينهما بل بعدهما ، وروي
فعلها بينهما ، وينبغي الصلاة قبل حط الرحل للتأسي ، ولو منع صلى بعرفة أو في
الطريق ، وإحياء تلك الليلة بالمزدلفة بالذكر والتلاوة والدعاء فإذا طلع الفجر
وصلى انتصب للدعاء والذكر والثناء والصلاة على النبي وآله إلى أن يشرف على
ثبير .
والطهارة والغسل قاله الصدوق والشيخ في الخلاف ، ووطأ الصرورة
برجله أو بعيره ، وقد قال الشيخ : هو قزح فيصعد عليه ويذكر الله عنده ، وقال
الحلبي : يستحب وطأ المشعر ، وفي حجة الإسلام آكد ، وقال ابن الجنيد : يطأ
برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة ، والظاهر إنه المسجد الموجود الآن .
والواجب فيه ستة :
أولها : النية به واستدامة حكمها .
وثانيها : المبيت به تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، وقيل : ليس بركن ، وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣