تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
درس [ 29 ] : إذا غربت الشمس أفاض إلى المشعر الحرام وجوبا . ويستحب أن يدعو بالمأثور ويسأل العتق من النار ويكثر من الاستغفار للآية والسكينة والوقار ، فإذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق قال : ما رواه معاوية عن الصادق عليه السلام " اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي " وتضيف إليه " اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني . والاقتصاد في السير لا وضفا وإيضاعا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : عليكم بالدعة ، والمضي بطريق المأزمين والنزول ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ، وتأخير العشائين إلى جمع للجمع بأذان وإقامتين إجماعا ، وأوجب الحسن تأخيرهما إلى المشعر في ظاهر كلامه ، وله التأخير وإن ذهب ثلث الليل ، رواه محمد بن مسلم ، وأن لا يصلي سنة المغرب بينهما بل بعدهما ، وروي فعلها بينهما ، وينبغي الصلاة قبل حط الرحل للتأسي ، ولو منع صلى بعرفة أو في الطريق ، وإحياء تلك الليلة بالمزدلفة بالذكر والتلاوة والدعاء فإذا طلع الفجر وصلى انتصب للدعاء والذكر والثناء والصلاة على النبي وآله إلى أن يشرف على ثبير . والطهارة والغسل قاله الصدوق والشيخ في الخلاف ، ووطأ الصرورة برجله أو بعيره ، وقد قال الشيخ : هو قزح فيصعد عليه ويذكر الله عنده ، وقال الحلبي : يستحب وطأ المشعر ، وفي حجة الإسلام آكد ، وقال ابن الجنيد : يطأ برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة ، والظاهر إنه المسجد الموجود الآن . والواجب فيه ستة : أولها : النية به واستدامة حكمها . وثانيها : المبيت به تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، وقيل : ليس بركن ، وفي