تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فيكون كنوم الصائم ، وأنكره الحليون ، ويتفرع عليه من وقف بها ولا يعلمها فعلى قوله يجزئ . وخامسها : الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجة بعد زواله ، فلو وقفوا ثامنه غلطا لم يجزئ ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء دفعا للعسر إذ يحتمل مثله في القضاء ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : حجكم يوم تحجون ، وعدمه لعدم الإتيان بالواجب ، والفرق بينه وبين الثامن إنه لا يتصور نسيان العدد من الحجيج ويأمنون ذلك في القضاء ، وقوى الفاضل التسوية في عدم الإجزاء ، والحادي عشر كالثامن ، ولو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقا ، وابن الجنيد يرى عدم العذر مطلقا ، ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم وإن خالفهم الناس ، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس ، ولو غلطوا في المكان أعادوا ، ولو وقفوا غلطا في النصف الأول من اليوم أو جهلا لم يجز ، وأوجب الحلبي الدعاء والاستغفار ، وظاهر ابن زهرة إيجاب الذكر . وأما أحكامه فمسائل : يبطل الحج بترك الوقوف بعرفات عمدا ، ورواية ابن فضال إنه سنة مزيفة بالإرسال ومعارضة بالإجماع ومؤولة بالثبوت بالسنة ، ولو تركه ناسيا أو لعذر أو جاهلا على إشكال وقف به ليلا إلى طلوع الفجر . والواجب هنا مسمى الوقوف ولو عارضه اختياري المشعر فالمشعر أولى ، ولو تعارض الاضطراريان ولم يكن وقف بعرفة فعلى المشهور من عدم إجزاء الاضطراري وحده ، ويؤثر عرفات رجاء إدراك المشعر وإن بعد وعلى القول بإجزاء اضطراري المشعر يقف به ، ولو لم يدرك سوى الليل ويعلم العجز عن المشعر نهارا فالأقرب صرفه في المشعر إن جعلنا الوقوف الليلي اختياريا وهو قوي ، وإن جعلناه اضطراريا فكالفرض السابق .