فيكون كنوم الصائم ، وأنكره الحليون ، ويتفرع عليه من وقف بها ولا يعلمها فعلى
قوله يجزئ .
وخامسها : الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجة بعد زواله ، فلو وقفوا ثامنه
غلطا لم يجزئ ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء دفعا للعسر إذ يحتمل مثله في
القضاء ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : حجكم يوم تحجون ، وعدمه
لعدم الإتيان بالواجب ، والفرق بينه وبين الثامن إنه لا يتصور نسيان العدد من
الحجيج ويأمنون ذلك في القضاء ، وقوى الفاضل التسوية في عدم الإجزاء ،
والحادي عشر كالثامن ، ولو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقا ، وابن الجنيد
يرى عدم العذر مطلقا ، ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردت شهادتهم وقفوا
بحسب رؤيتهم وإن خالفهم الناس ، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس ، ولو
غلطوا في المكان أعادوا ، ولو وقفوا غلطا في النصف الأول من اليوم أو جهلا لم
يجز ، وأوجب الحلبي الدعاء والاستغفار ، وظاهر ابن زهرة إيجاب الذكر .
وأما أحكامه فمسائل :
يبطل الحج بترك الوقوف بعرفات عمدا ، ورواية ابن فضال إنه سنة
مزيفة بالإرسال ومعارضة بالإجماع ومؤولة بالثبوت بالسنة ، ولو تركه ناسيا أو
لعذر أو جاهلا على إشكال وقف به ليلا إلى طلوع الفجر .
والواجب هنا مسمى الوقوف ولو عارضه اختياري المشعر فالمشعر أولى ،
ولو تعارض الاضطراريان ولم يكن وقف بعرفة فعلى المشهور من عدم إجزاء
الاضطراري وحده ، ويؤثر عرفات رجاء إدراك المشعر وإن بعد وعلى القول
بإجزاء اضطراري المشعر يقف به ، ولو لم يدرك سوى الليل ويعلم العجز عن
المشعر نهارا فالأقرب صرفه في المشعر إن جعلنا الوقوف الليلي اختياريا وهو
قوي ، وإن جعلناه اضطراريا فكالفرض السابق .
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢