تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الصدوق أيضا ، والاستغفار باللسان والقلب وتعداد الذنوب ، والبكاء والتباكي كما بكى ابن جندب وابن شعيب وغيرهما من أصحاب الأئمة عليهم السلام فهو أعظم مجامع الدنيا ، والدعاء لإخوانه وأقلهم أربعون ، والبروز تحت السماء إلا لضرورة ، وصرف الزمان كله في الدعاء والاستغفار والأذكار ، وظاهر الحلبي والقاضي وجوبه . ويستحب قراءة عشر من أول البقرة ثم التوحيد ثلاثا وآية الكرسي والسخرة والمعوذتين ، ثم يحمد الله على نعمه مفصلة ما حضره منها وكذا على ما أبلى ، والصبر لو فجأته مصيبة ، وترك الهذر ، وفعل الخير ما استطاع ، والتعريف بالأمصار والرواية بعدمه ضعيفة . وأما واجبه فخمسة : أولها : النية مقارنة لما بعد الزوال ، ولا يجوز تأخيرها عنه فيأثم لو تعمده وتجزئ ، واستدامة حكمها إلى الفراع . وثانيها : الكون بعرفة ، وحدها نمرة وثوية " بفتح الثاء وكسر الواو " وذو المجاز والأراك ، فلا يجوز الوقوف بالحدود ، والظاهر إن خلف الجبل موقف لرواية معاوية ، وقال الحسن وابن الجنيد والحلبي : حدها من المأزمين إلى الموقف . وثالثها : المقام بها إلى غروب الشمس ، والركن منه مسماه ، ولو سارت به دابته مع النية ، فلو أفاض قبل الغروب عمدا اختيارا مع علمه ولما يعد إلى الموقف صح حجه وجبره ببدنة فإن عجز صام ثمانية عشر يوما متتابعة سفرا أو حضرا بمكة أو في أهله ، ولا تسقط الكفارة بعوده بعد الغروب ، وقال ابنا بابويه : الكفارة شاة . ورابعها : السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل ، واجتزأ الشيخ بوقوف النائم وكأنه بنى على الاجتزاء بنية الإحرام