الصدوق أيضا ، والاستغفار باللسان والقلب وتعداد الذنوب ، والبكاء والتباكي
كما بكى ابن جندب وابن شعيب وغيرهما من أصحاب الأئمة عليهم السلام فهو
أعظم مجامع الدنيا ، والدعاء لإخوانه وأقلهم أربعون ، والبروز تحت السماء إلا
لضرورة ، وصرف الزمان كله في الدعاء والاستغفار والأذكار ، وظاهر الحلبي
والقاضي وجوبه .
ويستحب قراءة عشر من أول البقرة ثم التوحيد ثلاثا وآية الكرسي والسخرة
والمعوذتين ، ثم يحمد الله على نعمه مفصلة ما حضره منها وكذا على ما أبلى ،
والصبر لو فجأته مصيبة ، وترك الهذر ، وفعل الخير ما استطاع ، والتعريف
بالأمصار والرواية بعدمه ضعيفة .
وأما واجبه فخمسة :
أولها : النية مقارنة لما بعد الزوال ، ولا يجوز تأخيرها عنه فيأثم لو تعمده
وتجزئ ، واستدامة حكمها إلى الفراع .
وثانيها : الكون بعرفة ، وحدها نمرة وثوية " بفتح الثاء وكسر الواو " وذو
المجاز والأراك ، فلا يجوز الوقوف بالحدود ، والظاهر إن خلف الجبل موقف
لرواية معاوية ، وقال الحسن وابن الجنيد والحلبي : حدها من المأزمين إلى
الموقف .
وثالثها : المقام بها إلى غروب الشمس ، والركن منه مسماه ، ولو سارت به
دابته مع النية ، فلو أفاض قبل الغروب عمدا اختيارا مع علمه ولما يعد إلى
الموقف صح حجه وجبره ببدنة فإن عجز صام ثمانية عشر يوما متتابعة سفرا أو
حضرا بمكة أو في أهله ، ولا تسقط الكفارة بعوده بعد الغروب ، وقال ابنا بابويه :
الكفارة شاة .
ورابعها : السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو
استوعب بطل ، واجتزأ الشيخ بوقوف النائم وكأنه بنى على الاجتزاء بنية الإحرام
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١