تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وفيها ، والمبيت بها ليلة عرفة إلى طلوع الفجر ويكره الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر وظاهر الحلبي والقاضي تحريمه ثم لا يتجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس فيكره قبله ، وظاهر الشيخ والقاضي تحريمه لرواية هشام بن الحكم . ويجوز الخروج ليلا والصلاة في طريقه للمعذور كالماشي وتأخر الإمام حتى تطلع الشمس بالمشعر للتأسي ولقول الصادق عليه السلام : إنه من السنة . والدعاء عند الخروج إلى عرفة . وضرب الخباء بنمرة - وهي بطن عرنة - وقال الحسن : يضربه حيث شاء والأول أصح ، فعلى هذا لا يدخل عرفات إلى الزوال فإذا زالت الشمس اغتسل وتطهر واستتر وجمع رحله وسد الخلل به وبنفسه . وتظام الناس ، وخطبة الإمام قبل الأذان لإعلام المناسك ، وليخطب أيضا يوم النحر بمنى والنفر الأول ، كما تستحب الخطبة يوم السابع والجمع بين الظهرين بأذان وإقامتين وتعجيل الصلاة حين تزول الشمس بعد الخطبة المختصرة ليتفرع للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة . والوقوف بالسفح في ميسرة الجبل والقرب منه ، ويكره الوقوف على الجبل ، والقاضي - رحمه الله - حرمه إلا لضرورة وهو ظاهر ابن إدريس ، ويكفي في المقام بوظيفة الميسرة لحظة ولو في مروره ومن المستحب القيام به إلا لضرورة ، والمرأة كالرجل في ذلك ، واستقبال القبلة ، والصوم إلا أن يضعف عن الدعاء وإحضار القلب وتفريغه من المشاغل وإكثار التكبير والتحميد والتهليل والتمجيد والتسبيح والثناء على الله تعالى ، والاستعاذة بالله من الشيطان فإنه حريص على أن يذهله في ذلك الموطن ، والدعاء بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله والإمام الحسين وزين العابدين عليهما السلام وقول " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير " مائتي مرة وتعقيبها بما ذكره في التهذيب لأنه دعاء النبي والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأورده
الينابيع الفقهية — صفحة 430 | علي أصغر مرواريد