وفيها ، والمبيت بها ليلة عرفة إلى طلوع الفجر ويكره الخروج منها اختيارا قبل
طلوع الفجر وظاهر الحلبي والقاضي تحريمه ثم لا يتجاوز وادي محسر حتى
تطلع الشمس فيكره قبله ، وظاهر الشيخ والقاضي تحريمه لرواية هشام بن
الحكم .
ويجوز الخروج ليلا والصلاة في طريقه للمعذور كالماشي وتأخر الإمام
حتى تطلع الشمس بالمشعر للتأسي ولقول الصادق عليه السلام : إنه من السنة .
والدعاء عند الخروج إلى عرفة .
وضرب الخباء بنمرة - وهي بطن عرنة - وقال الحسن : يضربه حيث شاء
والأول أصح ، فعلى هذا لا يدخل عرفات إلى الزوال فإذا زالت الشمس اغتسل
وتطهر واستتر وجمع رحله وسد الخلل به وبنفسه .
وتظام الناس ، وخطبة الإمام قبل الأذان لإعلام المناسك ، وليخطب أيضا
يوم النحر بمنى والنفر الأول ، كما تستحب الخطبة يوم السابع والجمع بين
الظهرين بأذان وإقامتين وتعجيل الصلاة حين تزول الشمس بعد الخطبة
المختصرة ليتفرع للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة .
والوقوف بالسفح في ميسرة الجبل والقرب منه ، ويكره الوقوف على
الجبل ، والقاضي - رحمه الله - حرمه إلا لضرورة وهو ظاهر ابن إدريس ، ويكفي
في المقام بوظيفة الميسرة لحظة ولو في مروره ومن المستحب القيام به إلا
لضرورة ، والمرأة كالرجل في ذلك ، واستقبال القبلة ، والصوم إلا أن يضعف عن
الدعاء وإحضار القلب وتفريغه من المشاغل وإكثار التكبير والتحميد والتهليل
والتمجيد والتسبيح والثناء على الله تعالى ، والاستعاذة بالله من الشيطان فإنه
حريص على أن يذهله في ذلك الموطن ، والدعاء بالمأثور عن النبي صلى الله
عليه وآله والإمام الحسين وزين العابدين عليهما السلام وقول " لا إله إلا الله وحده
لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير " مائتي مرة وتعقيبها بما
ذكره في التهذيب لأنه دعاء النبي والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأورده
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠