في استحباب الطواف وركعتيه قبل الإحرام بالحج قول للمفيد وابن
الجنيد والحلبي ، والأقرب إن فعله في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب
وكلاهما مروي .
وكيفيته في السنن والواجبات كما مر إلا أنه ينوي الحج ، والأفضل الإتيان
بمقدماته قبل الزوال ، وقال الحلبي ، بعده ، ويرفع صوته بالتلبية في موضع
الإحرام إن كان ماشيا ، وإن كان راكبا إذا نهض به بعيره ، وظاهر رواية أبي بصير
وجماعة ، إن الراكب يؤخر التلبية إلى أن ينهض به بعيره ، وفي رواية معاوية يلبي
عند الرقطاء دون الردم - وهو ملتقى الطريقين حين يشرف على الأبطح -
واتفقوا على أنه يرفع صوته بها إذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح .
ولا طواف بعد إحرام الحج ، واستحبه الحسن ، وناسي الإحرام كناسيه فيما
سلف وتاركه جاهلا كالناسي ، وفي رواية علي بن جعفر عليه السلام ، ولو ذكر
عاد له فإن تعذر جدده ولو بالمشعر .
ويستحب لمن أحرم بالحج أن لا يقيم بعد إحرامه بل يخرج إلى منى سواء
كان متمتعا أو مكيا أو محرما من دويرة أهله ، قاله في الخلاف محتجا بعمل
الطائفة والاحتياط .
فرع :
لو ذكر بعد الموقفين فوات الإحرام فالظاهر بطلان الحج ولو كان بعد
التحلل الأول أو الثاني فالإشكال أقوى .
درس [ 28 ] :
يجب الوقوف بعرفة بعد إحرام الحج .
وله مقدمات مسنونة : الخروج يوم التروية إلا لمن يضعف عن الزحام
كالعليل والهرم والمريض والمرأة فيتقدم بما شاء ، والدعاء عند التوجه إلى منى
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩