ويجب كونه بمكة ولا يجب كونه على المروة للرواية الدالة على جوازه في غيرها
نعم يستحب عليها .
ولا يجزئ الحلق عنه للرجل ، وقال في الخلاف : الحلق مجز والتقصير
أفضل ، والأصح تحريمه ولو بعد التقصير ، فلو حلق عالما عامدا فشاة ، ويمر
الموسي على رأسه يوم النحر لرواية إسحاق بن عمار ، وأوجب إلا مرار ابن إدريس .
ويجزئ مسمى التقصير من شعر الرأس وإن قل ، واجتزأ الفاضل بثلاث
شعرات وفي المبسوط جماعة شعر ، ولا فرق بين ما على الرأس وبين ما نزل
كالذؤابة ، والواجب إزالة الشعر بحديد أو نورة أو نتف أو قرض بالسن ،
ويستحب بعده الأخذ من جميع جوانب شعره على المشط وليبدأ بالناصية ثم
يأخذ من أطراف شعر لحيته ، ويقلم أظفاره ، ولو اقتصر في التقصير على قلم
أظفاره أو بعضها أو أخذ من لحيته أو حاجبيه أو شاربه أجزأ ، ولو حلق بعض
رأسه أجزأ عن التقصير ولا تحريم فيه ، ولو حلق الجميع احتمل الإجزاء لحصوله
بالشروع .
وعند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتى الوقاع ، للنص على
جوازه قولا وفعلا ، نعم يستحب له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط ،
وكذا لأهل مكة طول الموسم ، ويكره الطواف بعد السعي قبل التقصير .
درس [ 27 ] :
إذا أحل المتمتع من عمرته ولم يكن ساق الهدي أحرم بالحج إجماعا ،
وكذا لو ساق إلا على ما مر ، وأفضل أوقاته يوم التروية ، وأوجبه ابن حمزة فيه ،
ويستحب كونه عند الزوال عقيب الظهرين المتعقبتين لسنة الإحرام السالفة ، وقال
المفيد والمرتضى : يصلي الظهرين بمنى ، وكلاهما مرويان ، وجمع بينهما
باختصاص الإمام بالتقدم لقول الصادق عليه السلام : على الإمام أن يصلي الظهر
يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر بالمسجد الحرام .
الينابيع الفقهية — صفحة 428
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٨