تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ويجب كونه بمكة ولا يجب كونه على المروة للرواية الدالة على جوازه في غيرها نعم يستحب عليها . ولا يجزئ الحلق عنه للرجل ، وقال في الخلاف : الحلق مجز والتقصير أفضل ، والأصح تحريمه ولو بعد التقصير ، فلو حلق عالما عامدا فشاة ، ويمر الموسي على رأسه يوم النحر لرواية إسحاق بن عمار ، وأوجب إلا مرار ابن إدريس . ويجزئ مسمى التقصير من شعر الرأس وإن قل ، واجتزأ الفاضل بثلاث شعرات وفي المبسوط جماعة شعر ، ولا فرق بين ما على الرأس وبين ما نزل كالذؤابة ، والواجب إزالة الشعر بحديد أو نورة أو نتف أو قرض بالسن ، ويستحب بعده الأخذ من جميع جوانب شعره على المشط وليبدأ بالناصية ثم يأخذ من أطراف شعر لحيته ، ويقلم أظفاره ، ولو اقتصر في التقصير على قلم أظفاره أو بعضها أو أخذ من لحيته أو حاجبيه أو شاربه أجزأ ، ولو حلق بعض رأسه أجزأ عن التقصير ولا تحريم فيه ، ولو حلق الجميع احتمل الإجزاء لحصوله بالشروع . وعند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتى الوقاع ، للنص على جوازه قولا وفعلا ، نعم يستحب له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط ، وكذا لأهل مكة طول الموسم ، ويكره الطواف بعد السعي قبل التقصير . درس [ 27 ] : إذا أحل المتمتع من عمرته ولم يكن ساق الهدي أحرم بالحج إجماعا ، وكذا لو ساق إلا على ما مر ، وأفضل أوقاته يوم التروية ، وأوجبه ابن حمزة فيه ، ويستحب كونه عند الزوال عقيب الظهرين المتعقبتين لسنة الإحرام السالفة ، وقال المفيد والمرتضى : يصلي الظهرين بمنى ، وكلاهما مرويان ، وجمع بينهما باختصاص الإمام بالتقدم لقول الصادق عليه السلام : على الإمام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر بالمسجد الحرام .
الينابيع الفقهية — صفحة 428 | علي أصغر مرواريد