تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
السعي ماشيا مع القدرة ، وأن لا يقطعه لغير العبادة بانصراف أو جلوس إلا لضرورة ، وحرم الحلبيان الجلوس بين الصفا والمروة لرواية قاصرة عن التحريم وجوزا الوقوف عند الإعياء ، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين للرجل ، وأوجبها الحلبي ، ملء فروجه ، ولو نسيها رجع القهقرى وتداركها ، والراكب يحرك دابته ما لم يؤذ أحدا . وفي رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع شيئا ، والدعاء في خلاله . الثالث : في أحكامه : السعي ركن كما تقدم سواء كان سعي عمرة أو حجة ، فلو تركه عامدا بطل النسك ولو كان ناسيا أتى به فإن تعذر العود استناب فيه . ولا يحل له ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي به كملا ، ولا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلا لضرورة فلو أخره أثم وأجزأ ، وقال المحقق : يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد ، والأول مروي ، وفي رواية عبد الله بن سنان : يجوز تأخيره إلى الليل ، وفي رواية محمد بن مسلم إطلاق تأخيره . ولو شك في أثنائه بطل وبعده لا يلتفت ، ولو شك في المبدأ وتيقن العدد فإن كان زوجا اعتبر كونه على الصفا في الصحة وعلى المروة في البطلان ، وإن كان فردا انعكس الحكم ، ولو شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة لم يعد ولو كان على الصفا أعاد ، ويجوز الجلوس في خلاله للراحة سواء كان على الصفا أو المروة أو بينهما وقطعه لحاجة له ولغيره ، ويستحب قطعه لصلاة الفريضة ، ولو تضيق وقتها وجب . تتمة : إذا فرع من السعي قصر وجوبا ، وهو نسك في نفسه لا استباحة محظور ،