وعن الصادق عليه السلام طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافا بعد
الحج ، وعنه عليه السلام طواف في العشر أفضل من سبعين طوافا في الحج ،
وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام إنه لا يعجبه التطوع بالطواف بعد
السعي حتى يقصر .
والأفضل عند الشيخ أن يقال : " طواف وطوافات " ويجوز " شوط
وأشواط " والأخبار مملوءة بها ، وهذا الأفضل لا نعرف وجهه إنما هو مذهب
بعض العامة ، وفي المبسوط لا أعرف كراهة أن يقال لمن لم يحج " صرورة "
ولا أن يقال " لحجة الوداع " حجة الوداع ولا أن يقال " شوط وأشواط " بل
ذلك كله في الأخبار .
درس [ 25 ] :
الثالث : في أحكامه :
وهي ستة عشر :
الأول : كل طواف واجب ركن إلا طواف النساء فلو تركه عمدا بطل نسكه
وإن كان جاهلا وفي صحيح علي بن يقطين على الجاهل مع إعادة الحج بدنة ،
وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية ، ولو تركه ناسيا عاد له فإن
تعذر استناب فيه ، والظاهر أن المراد به المشقة الكثيرة ويحتمل أن يراد بالقدرة
استطاعة الحج المعهود .
الثاني : لا يبطل تعمد ترك طواف النساء ، ويجب الإتيان به ولو كان تركه
نسيانا ، ولا تحل له النساء بدونه حتى العقد على الأقرب سواء كان المكلف به
رجلا أو امرأة ، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصح ، ولا يجزئ طواف الوداع
عنه في الأظهر ، واجتزأ به علي بن بابويه لرواية إسحاق بن عمار : لولا ما من الله
به على الناس من طواف الوداع لرجعوا ، ولا ينبغي أن يمسوا نساءهم ، ويمكن
حملها على كون التارك عاميا .
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١